حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ، عن قيسٍ الجُذاميِّ، عن عقبةَ بن عامرٍ الجُهنِيِّ، أن رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قال: "مَنْ أَعْتَقِ رَقبَةً مُؤْمِنَةً، فَهِيَ فَدَاؤُه مِن النَّارِ" (^١).
حدَّثنا ابن عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابن ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ: ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ﴾: ثم أخبَر عن اقتحامِها، فقال: ﴿فَكُّ رَقَبَةٍ (١٣) أَوْ إِطْعَامٌ﴾ (^٢).
واختلفت القرَأةُ في قراءة ذلك؛ فقرَأه بعضُ قرأةِ مكةَ، وعامةُ قرأةِ البصرةِ غيرَ (^٣) ابن أبي إسحاقَ، ومن الكوفيِّين الكسائيُّ: (فَكَّ رَقَبَةً * أَوْ أَطْعَمَ). وكان أبو عمرو بنُ العلاءِ يحتجُّ فيما بلغَنى فيه بقوله: ﴿ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا﴾. كَأَنَّ معناه كان عندَه: فلا فكَّ رقبةً، ولا أطعَم، ثم كان من الذين آمنوا (^٤). وقرَأ ذلك عامة قرأة المدينة والكوفة والشامِ: ﴿فَكُّ رَقَبَةٍ﴾. على الإضافةِ، ﴿أَوْ إِطْعَامٌ﴾. على وجْه المصدرِ (^٥).
والصوابُ مِن القولِ في ذلك أنهما قراءتان معروفتان، قد قرَأ بكلِّ واحدةٍ
1 = والنسائي (٣١٤٣)، والبيهقى ٩/ ١٦١، وغيرهم من طرق عن هشام عن قتادة به، وأخرجه أحمد ٤/ ١١٣، ٣٨٦ (الميمنية)، وعبد بن حميد (٢٩٨، ٢٩٩، ٣٠٢)، وأبو داود (٣٩٦٦)، والترمذى (١٦٣٥)، وغيرهم من طرق عن ابن أبي نجيح.
2 أخرجه أحمد (١٧٣٢٦)، والطبراني ١٧/ ٣٣٣ (٩١٨) من طريق سعيد به، وأخرجه الطيالسى (١١٠٢)، وأحمد (١٧٣٥٧)، وأبو يعلى (١٧٦٠)، والطبراني ١٧/ ٣٣٣ (٩٢٠) من طريق قتادة به، وأخرجه الروياني (٢٤١)، والحاكم ٢/ ٢١١، والطبراني ١٧/ ٣٣٣ (٩١٩) من طريق قتادة عن الحسن بن عبد الرحمن عن قيس به.
3 أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/ ٣٧٤ عن معمر به.
4 في ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣: "عن".
5 هي قراءة ابن كثير وأبي عمرو والكسائي. النشر ٢/ ٣٠٠.
6 هي قراءة ابن عامر ونافع وعاصم وحمزة ويعقوب وأبى جعفر وخلف. النشر، الموضع السابق.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout