أُعطُوا كتبَهم بأيمانِهم: ﴿ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ﴾، إلى ما أعدَّ اللهُ لكِ مِن الثوابِ. قال: وقد يكونُ (^١) أنْ تقولَ لهم (^٢) هذا القولَ ينْوون: ارْجِعوا من الدنيا إلى هذا المرجعِ. قال: وأنت تقولُ للرجلِ: ممَّن أنت؟ فيقولُ: مُضَرِيٌّ. فتقولُ: كنْ تميميًّا أو قيسيًّا. أي: أنت مِن أحدِ هذين، فتكونُ "كن" صلةً، كذلك الرجوعُ يكونُ صلةً؛ لأنه قد صار إلى القيامة، فكان الأمرُ بمعنى الخبرِ، كأنه قال: أيَّتُها النفسُ، أنت راضيةٌ مرضيةُ.
وقد رُوِى عن بعضِ السلف أنه كان يقرَأُ ذلك: (فادْخُلِي فِي عَبْدِى وادْخُلِي جَنَّتِي) (^٣).
حدَّثنا خلَّادُ بن أسلمَ، قال: أخبَرنا النضرُ بنُ شميلٍ، عن هارونَ القارِى، قال: ثنا هلالٌ، عن أبي شيخٍ الهنائيِّ [في قراءةِ أبيٍّ] (^٥): (فَادْخُلِي فِي عَبْدى) وفي قولِ الكَلْبيِّ: (فَادْخُلِي فِي عَبْدى). يعنى: الروحُ ترجِعُ إلى (^٦) الجسدِ (^٧).
1 في الأصل: "يجوز".
2 بعده في ص، م، ت ١، ت ٢ ت ٣: "شبه".
3 القراءة شاذة، وقد قرأ بها ابن عباس وعكرمة والضحاك ومجاهد وأبو جعفر وأبو صالح والكلبي وأبو شيخ الهنائي واليماني. البحر المحيط ٨/ ٤٧٢ ولم نجد قراءة أبى جعفر في النشر أو الإتحاف.
4 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ٣٥٠ إلى المصنف. قال أبو حيان: الأظهر أنه أريد به اسم الجنس فمدلوله ومدلول الجمع واحد. البحر المحيط ٨/ ٤٧٢.
5 سقط من: ص، م، ت، ت ٢ ت ٣. وينظر مصدر التخريج.
6 في ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣: "في".
7 تقدم تخريجه في ص ٣٩٥.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout