قوله: ﴿فَادْخُلِي فِي عِبَادِي (٢٩) وَادْخُلِي جَنَّتِي﴾. [على صحة ذلك، وأنَّ دخولَها الجنَّةَ إنَّما هو يومئذٍ لا قبلَ ذلك.
وقولُه: ﴿فَادْخُلِي فِي عِبَادِي (٢٩) وَادْخُلِي جَنَّتِي﴾] (^١). اختلَف أهلُ التأويلِ في معنى ذلك؛ فقال بعضُهم: معناه: فادْخلي في عبادي الصالحين، وادخُلي جنتي.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿فَادْخُلِي فِي عِبَادِي﴾. قال: اُدْخُلى في عبادى الصالحين، ﴿وَادْخُلِي جَنَّتِي﴾ (^٢).
وقال آخرون: معنى ذلك: فادْخُلِي في طاعتِي وادْخلِى جَنَّتي.
حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا وكيعٌ، عن نعيمِ بن ضَمْضَمٍ، عن محمدِ بن مزاحمٍ أخى الضحاكِ بن مُزاحمٍ: ﴿فَادْخُلِي فِي عِبَادِي﴾. قال: في طاعتي، ﴿وَادْخُلِي جَنَّتِي﴾. قال: في رحمتي.
وكان بعضُ أهل العربيةِ من أهلِ البصرةِ (^٣) يوجِّهُ معنى قولِه: ﴿فَادْخُلِي فِي عِبَادِي﴾ إلى: فادخُلي في حزبي.
وكان بعضُ أهل العربية من أهلِ الكوفةِ (^٤) يتأوَّلُ ذلك: ﴿يَاأَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ﴾ بالإيمانِ، والمصدِّقة بالثوابِ والبعثِ ﴿ارْجِعِي﴾. تقولُ لهم الملائكةُ إذا
1 سقط من: ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣.
2 تقدم تخريجه في ص ٣٩٣.
3 هو قول الأخفش. ينظر تفسير القرطبي ٢٠/ ٥٩.
4 هو الفراء في معاني القرآن ٣/ ٢٦٢، ٢٦٣.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout