الصَّخْرَ﴾: نَقَبوا الصخرَ (^١).
[حدّثنى المروزيُّ] (^٢)، عن الحسينِ، قال: سمِعتُ أبا معاذٍ يقولُ: ثنا عبيدُ بنُ سليمانَ، قال: سمِعتُ الضحاكَ يقولُ في قولِه: ﴿جَابُوا الصَّخْرَ بِالْوَادِ﴾. يقولُ: قَدُّوا (^٣) الحجارةَ (^٤).
حدَّثني يونسُ، قال: أخبرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قوله: ﴿الَّذِينَ جَابُوا الصَّخْرَ بِالْوَادِ﴾: ضرَبوا البيوتَ والمساكنَ في الصخرِ في الجبالِ، حتى جعَلوا فيها مساكنَ، ﴿جَابُوا﴾: جرَّبوها؛ تجرَّبوا (^٥) البيوتَ في الجبالِ (^٤).
وقال قائلٌ (^٦):
ألا كلُّ شيءٍ ما خلا الله بائدٌ … كما بادَ حيٌّ من شَنِيفٍ (^٧) وَمَارِدِ
همُ ضرَبوا في كلِّ صَلَّاءَ صَعْدَةٍ … بأيدٍ شِدَادٍ أَيِّدَاتِ السَّواعِدِ
وقوله: ﴿وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتَادِ﴾. يقولُ جلَّ ثناؤُه: ألم ترَ كيف فعل ربُّك أيضًا بفرعونَ صاحب الأوتادِ؟
واختلف أهلُ التأويلِ في معنى قولِه: ﴿ذِي الْأَوْتَادِ﴾. ولِم قيل له كذلك؛ فقال بعضُهم: معنى ذلك: ذى الجنودِ الذين يقوُّون له أمرَه. وقالوا: الأوتادُ في هذا
1 أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/ ٣٧٠ عن معمر به.
2 في ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣: "حدثت". والمروزى هو عبدانُ، وتقدم في ص ٣٤٧.
3 في الأصل: "بدوا". والقدُّ: القطع، مطلقًا. أو هو الشق طولًا. التاج (ق د د).
4 ينظر تفسير ابن كثير ٨/ ٤١٨.
5 في الأصل: "يجيبوا".
6 البيتان في تفسير ابن كثير ٨/ ٤١٩.
7 في م: "شنيق".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout