قال أبو جعفرٍ رحمه الله: قولُه: ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ (٦) إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه لنبيِّه محمدٍ صلى الله عليه وسلم: ألم تنظرْ يا محمدُ بعين قلبِك، فترى كيف فعل ربُّك بعادٍ؟
واختلَف أهلُ التأويلِ في معنى (^١) قولِه: ﴿إِرَمَ﴾؛ فقال بعضُهم: هي اسمُ بلدة.
ثم اختلف الذين قالوا ذلك في البلدةِ التي عُنِيت بذلك؛ فقال بعضُهم: عُنيت به الإسكندريةُ.
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال (^٢): ثني يعقوبُ بنُ عبدِ الرحمنِ الزهريُّ، عن أبي صخرٍ عن القُرَظيِّ، أنه سمِعه يقولُ: ﴿إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ﴾: الإسكندريةُ (^٣).
قال أبو جعفر (^٤): وقال آخرون: هي دِمَشْقُ.
حدَّثني محمدُ بنُ عبدِ اللهِ الهلاليُّ من أهلِ البصرةِ، قال: ثنا عبيدُ اللهِ بنُ عبدِ المجيدِ، قال: ثنا ابنُ أبي ذئبٍ عن المَقْبُرِيِّ: ﴿بِعَادٍ (٦) إِرَمَ ذَاتِ
1 في ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣: "تأويل".
2 بعده في ت ٢ ت ٣: "قال ابن زيد في قوله: إرم. قال".
3 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ٣٤٧ إلى المصنف وابن المنذر.
4 في الأصل، ص، ت ١، ت ٢، ت ٣: "صخر".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout