بذلك.
واختلَفت القرأةُ في قراءةِ قولِه: ﴿وَالْوَتْرِ﴾؛ فقرَأته عامةُ قرأة المدينةِ ومكةَ والبصرةِ، وبعضُ قرأةِ الكوفةِ [بفتحِ الواوِ (^١)، وهى لغةُ أهلِ الحجازِ، وقرَأ ذلك عامةُ قرأةِ الكوفةِ] (^٢) بكسرِ الواوِ (^٣).
والصوابُ مِن القولِ في ذلك عندنا أنهما قراءتان مستفيضتان معروفتان في قرأةِ الأمصارِ ولغتان مشهورتان في العربِ، فبأيتِهما قرَأ القارئُ فمصيبٌ.
وقوله: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ﴾. يقولُ: والليلِ إذا سار فذهَب. يقالُ منه: سرَى فلانٌ ليلًا يسرِى. إذا سار.
وقال بعضُهم: عُنِى بقوله: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ﴾. ليلةُ جَمْعٍ، وهى ليلةُ المزدلفةِ.
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: أخبَرني عمرُ بنُ قيسٍ، عن محمدِ بن المرتفعِ، عن عبدِ اللهِ بن الزبيرِ: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ﴾: حتى يُذْهِبَ بعضُه بعضًا (^٤).
1 هي قراءة ابن عامر ونافع وابن كثير وعاصم وأبي عمرو وأبي جعفر ويعقوب. النشر ٢/ ٢٩٩.
2 سقط من: ص، م، ت ١، ت، ت ٣.
3 وهي قراءة حمزة والكسائى وخلف. النشر، الموضع السابق.
4 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ٣٤٦ إلى المصنف وابن أبي حاتم.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout