وكان الشافعيُّ يقولُ: على مَن ترَك الطوافَ (^١) بينَ الصفا والمروةِ حتى (^٢) يرجعَ إلى بلدِه، العوْدُ إلى مكةَ حتى يطوفَ بينَهما، لا يُجزئُه غيرُ ذلك، حدَّثنا بذلك عنه الربيعُ (^٣).
ذِكرُ مَن قال: يُجزئُ منه دمٌ وليس عليه عَوْدٌ لقضائِه
قال الثوريُّ فيما حدَّثني به عليُّ بنُ سهل، عن زيدِ بنِ أبي الزرقاءِ عنه (^٤)، وأبو حنيفةَ، وأبو يوسفَ، ومحمدٌ: إن عاد تاركُ الطوافِ بينَهما لقضائِه فحسنٌ، وإن لم يعُدْ فعليه دَمٌ (^٥).
ذِكرُ مَن قال: الطوافُ بينَهما تطوُّعٌ ولا شيْءَ على مَن ترَكه، ومَن كان يقرأُ: (فلا جُناحَ عليه أن لا يطَّوَّف بهما)
حدَّثنا محمدُ بنُ بشارٍ، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا ابنُ جُريجٍ، قال: قال عطاءٌ: لو أن حاجًّا أفاض بعدَ رَمْي الجَمْرةِ؛ جَمرةِ العقبةِ فطاف بالبيتِ ولم يَسْعَ، فأصابَها، يعني امرأتَه، لم يكن عليه شيْءٌ؛ لا حجٌّ ولا عمرةٌ، من أجلِ قولِ اللهِ في مصحفِ ابنِ مسعودٍ: (فمَنْ حَجَّ البيتَ [أوِ اعتَمَرَ] (^٦) فلا جُناحَ عليه أن لا يَطَّوَّف بهما). فعاودْتُه بعدَ ذلك، فقلتُ له (^٧): إنه قد ترَك سُنةَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: ألا تَسْمَعُه يقولُ: ﴿فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ﴾ [البقرة: ١٨٤] فأبَى أن يَجْعَلَ عليه شيئًا (^٨).
1 في ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣: "السعي".
2 في ت ٢: "حين".
3 الأم ٢/ ٢١٠.
4 ذكره ابن عبد البر في الاستذكار ١٢/ ٢٠٢ (١٧٣٥١).
5 ذكره ابن عبد البر في الاستذكار ١٢/ ٢٠٢ (١٧٣٥٢).
6 سقط من: الأصل. والقراءة في مصحف ابن مسعود وأبي بن كعب، وهي أيضًا قراءة أنس وابن عباس وابن سيرين وشهر بن حوشب وهي قراءة شاذة. ينظر البحر المحيط ١/ ٤٥٦.
7 سقط من: م، ت ١، ت ٢، ت ٣.
8 ذكره ابن عبد البر في الاستذكار ١٢/ ٢٠٦ (١٧٣٧٣) عن عطاء، وروى ابن حزم القراءة في المحلى ٧/ ١١١ =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout