نعمةً مِن الله، وبُلْغةَ الأجلِ (^١).
وقوله: ﴿وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ﴾. يقولُ: وإلى الأرض كيف بُسِطَت. يقالُ: جبلٌ مُسَطَّحٌ: إذا كان في أعلاه استواءٌ.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ﴾. أي: بُسِطت. يقولُ: أليس الذي خلق هذا بقادرٍ على أن يخلُقَ ما أراد في الجنة؟ (^١)
يقول تعالى ذكرُه لنبيِّه محمدٍ صلى الله عليه وسلم: ﴿فَذَكِّرْ﴾ يا محمدُ عبادي بآياتي، وعِظْهم بحججِي، وبلِّغْهم رسالتي، ﴿إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ﴾. يقولُ: إنما أرسَلتُك إليهم مذكِّرًا؛ لتذكِّرهم نِعَمى عندَهم، وتعرِّفَهم اللازمَ لهم، وتعِظَهم.
وقوله: ﴿لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ﴾. يقولُ: لستَ عليهم بمسلَّطٍ، ولا أنت بجبارٍ تحمِلُهم على ما تريدُ. يقولُ: كِلْهم إليَّ، ودَعْهم وحُكمى فيهم، يقال: قد تَسيطَرَ فلانٌ على قومِه. إذا تسلَّط عليهم.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
1 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ٣٤٣ إلى عبد بن حميد وابن أبي حاتم.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout