﴿مِنْ قُوَّةٍ وَلَا نَاصِرٍ﴾. قال: القوة، العشيرةُ، والناصرُ الحليفُ (^١).
يقولُ تعالى ذكرُه: ﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ﴾: تَرجِعُ بالغيوثِ (^٢) وأرزاقِ العبادِ كلَّ عامٍ. ومنه قولُ المُتنخِّلِ في صفةِ سيفٍ (^٣):
أبيضُ كالرجعِ رَسُوبٌ إذا … ما ثاخ في مُحْتَفَلٍ يَخْتَلِي (^٤)
وبنحوِ الذي قلْنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا مِهرانُ، قال: ثنا سفيانُ، عن خُصَيفٍ، عن عكرمة، عن ابن عباسٍ: ﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ﴾. قال: السحابِ فيه المطرُ (^٥).
حدَّثنا عليُّ بنُ سهلٍ، قال: ثنا مؤملٌ، قال: ثنا سفيانُ، عن خُصَيفٍ، عن
1 تفسير مجاهد ص ٧٢٠ من طريق ضمرة به.
2 في م: "الغيوم".
3 ديوان الهذليين ٢/ ١٢.
4 الرجع: الغدير فيه ماء المطر، والمحتفل: معظم الشيء، وثاخ وساخ: غاب، يختلي: يقطع، والرسوب: الذي إذا وقع غمض مكانه لسرعة قطعه. ينظر شرح أشعار الهذليين ٣/ ١٢٦٠.
5 أخرجه عبد الرزاق في تفسيره، ٢/ ٣٦٥، وأبو الشيخ في العظمة (٧٥٠)، والحاكم ٢/ ٥٢٠ من طريق الثورى به بنحوه. وأخرجه إبراهيم الحربى في غريبه - كما في التغليق ٤/ ٣٦٥ - من طريق عكرمة به بنحوه. وأخرجه البخارى في التاريخ الكبير ٨/ ٢٦٢ من طريق مجاهد، عن ابن عباس، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ٣٣٦ إلى الفريابي وابن أبي حاتم وابن مردويه.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout