حدثني المُثَنَّى، قال: ثنا عبدُ اللهِ، قال: حدثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ﴾. وذلك أن ناسًا تَحرًّجُوا (^١) أن يَطَّوَّفُوا بينَ الصفَا والمروةِ، فأخبَر اللهُ أنهما مِن شعائرِه، والطوافُ بينَهما أحبُّ إليه (^٢)، فمضت السُّنةُ بالطوافِ بينَهما (^٣).
حدثني موسى، قال: ثنا عَمرٌو، قال: ثنا أسباطُ، عن السدِّيِّ: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾. قال: زعَم أبو مالكٍ، عن ابنِ عباسٍ أنه كان في الجاهليةِ شياطينُ تعزِفُ (^٤) الليلَ أجمعَ بينَ الصفا والمروةِ، وكانت بينَهما آلهةٌ، فلمّا جاء الإسلامُ وظهَر، قال المسلمون: يا رسولَ اللهِ لا تَطُوفَنَّ (^٥) بينَ الصفَا والمروةِ، فإنه شِرْكٌ كنّا نَصْنَعُه (^٦) في الجاهليةِ فأنزَل اللهُ: ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾ (^٧).
حدثني يعقوبُ بنُ إبراهيمَ، قال: ثنا ابنُ عُلَيَّةَ، عن ابنِ أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِه: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ﴾ قال: قالت الأنصارُ: إن السعيَ بينَ هذينِ الحَجَريْن مِن أمرِ الجاهليةِ، فأنزَل اللهُ تعالى ذِكرُه: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ﴾ (^٨).
1 في م: "كانوا يتحرّجون".
2 في الأصل: "إلى". وينظر مصدر التخريج.
3 عزاه السيوطي في الدر المنثور ١/ ١٥٩ إلى المصنف.
4 عزيف الجن: جرس أصواتها. اللسان (ع ز ف).
5 في م: "نطوف".
6 في م، ت ١، ت ٢، ت ٣: "نفعله".
7 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ١/ ٢٦٧ (١٤٣٥)، والحاكم ٢/ ٢٧١ من طريق عمرو عن أسباط به. كلاهما بزيادة في آخره "يقول: ليس عليه إثم ولكن له أجر". وأخرجه ابن أبي داود في المصاحف ص ١٠٠ من طريق عامر بن الفرات، عن أسباط به.
8 أخرجه سعيد بن منصور سننه (٢٣٥ - تفسير) عن ابن علية به. وتقدم أوله في ص ٧١٠.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout