قلتُ لأنسِ بنِ مالكٍ: أَكُنتم تكرهون الطوافَ بينَ الصَّفَا والمروةِ حتى نزَلتْ هذه الآيةُ؟ فقال: نعم كنّا نَكرَهُ الطوافَ بينَهما؛ لأنهما مِن شعائرِ الجاهليةِ حتى نزَلتْ هذه الآيةُ: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ﴾ (^١).
حدثني عليُّ بنُ سهلٍ الرَّمْليُّ، قال: ثنا مُؤَمَّلُ بنُ إسماعيلَ، قال: ثنا سفيانُ، عن عاصمٍ، قال: سأَلتُ أنسًا عن الصفَا والمروةِ، فقال: كانتا من مشاعرِ أهلِ الجاهليةِ، فلما كان الإسلامُ أمْسَكوا عنهما، فنَزلتْ: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ﴾ (^٢).
حدثني عبدُ الوارثِ بنُ عبدِ الصمدِ بنِ عبدِ الوارثِ [قال: حدثني أبي] (^٣)، قال: حدثني الحسينُ (^٤) المعلِّمُ، قال: ثنا شيبانُ (^٥) أبو معاويةَ، عن جابرٍ الجُعْفيِّ، عن عمرِو بنِ حُبشيٍّ، قال: قلتُ لابنِ عمرَ: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾ قال: انْطلِقْ إلى ابنِ عباسٍ فاسْألْه، فإنه أعلمُ مَن بقيَ بما أُنزِل على محمدٍ صلى الله عليه وسلم، فأتيتُه فسألتُه، فقال: إنه كان عندَهما أصْنَامٌ (^٦)، فلمَّا حُرِّمْنَ أمسَكوا عن الطوافِ بينهما حتى أُنزلتْ: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾ (^٧).
1 أخرجه البخاري (١٦٤٨)، ومسلم (١٢٧٨)، والنسائي في الكبرى (٣١٥٩)، وابن خزيمة (٢٧٦٨) من طرق عن عاصم به. وينظر ما سيأتي في ص ٧١٧، ٧٢٣.
2 أخرجه عبد بن حميد (١٢٢٤ - منتخب)، والبخاري (٤٤٩٦)، والترمذي (٢٩٦٦)، وابن أبي حاتم في تفسيره ١/ ٢٦٧ (١٤٣٢) من طريق سفيان به.
3 سقط من: م.
4 في م: "أبو الحسين". ينظر تهذيب الكمال ٦/ ٤٧٢.
5 في م: "سنان" وهو تحريف.
6 بعده في الأصل: "وعند البيت أصنام". وليس في مصدر التخريج.
7 ذكره الواحدي في أسباب النزول ص ٣١ عن عمرو بن حبشي، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ١/ ١٥٩ إلى المصنف.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout