الْمُهْتَدُونَ (١٥٧)﴾. قال: أخبرَ اللهُ أنّ المؤمنَ إذا سلَّم لأمرِ اللهِ، ورجَّع واسْتَرْجَعَ عندَ المصيبَةِ، كتَب اللهُ (^١) له ثلاثَ خصالٍ من الخيرِ: الصلاةَ مِن اللهِ، والرحمةَ، وتحقيقَ سبيلِ الهدَى. وقال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "مَن اسْتَرْجَعَ عِنْدَ المُصِيبَةِ جَبَر اللهُ مُصِيبَتَهُ، وأحْسَنَ عُقْباهُ، وجعَل له خلَفًا صَالحًا يَرْضَاهُ" (^٢).
حدثني المُثَنَّى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا ابنُ أبي جعفرٍ، عن أبيه، عن الربيعِ في قولِه: ﴿أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ﴾. يقولُ: الصلواتُ والرحمةُ على الذين صبرُوا واسْتَرْجعوا (^٣).
حدثنا أبو كُريبٍ، قال: ثنا وكيعٌ، عن سفيانَ العُصْفُرِيِّ، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ، قال: ما أُعطِيَ أحدٌ ما أُعطِيَتْ هذه الأُمةُ: ﴿الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (١٥٦) أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ﴾ ولو أُعطِيَها أحدٌ لأُعطِيَها يعقوبُ، ألمْ تسمَعْ إلى قولِه: ﴿يَاأَسَفَى عَلَى يُوسُفَ﴾ (^٤) [يوسف: ٨٤].
والصَّفَا: جمعُ صَفَاةٍ، وهي الصخْرةُ المَلْساءُ، ومنه قولُ الطِّرِمُّاحِ بنِ حكيمٍ (^٥):
أبَى لي ذُو القُوَى والطَّوْلِ ألَّا … يُؤِّبسَ (^٦) حافِرٌ أبَدًا صَفَاتِي
1 ليس في: م، ت ١، ت ٢، ت ٣.
2 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ١/ ٢٦٤ (١٤٢١)، والطبراني في الكبير (١٣٠٢٧)، والبيهقي في الشعب (٩٦٨٩) من طريق عبد الله بن صالح له.
3 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ١/ ٢٦٦ (١٤٢٨)، والبيهقي في الشعب (٩٦٨٦) من طريق أبي جعفر، عن الربيع، عن أبي العالية.
4 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ١/ ٢٦٥ (١٤٢٢)، والبيهقي في الشعب (٩٦٩١) من طريق سفيان العصفري به.
5 ديوانه ص ٢٤. وفيه يؤيس بدلا من يؤبس، وهما بمعنى. وينظر التاج (أ ب س، أ ي س).
6 ذو القوى والطول: هو الله تعالى ذكره، ويؤبس: يذلل ويكسر. ينظر التاج (أ ب س).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout