إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ﴾: هو ألَّا ينظُرَ إليهم، ولا يُزكِّيَهم، ولهم عذابٌ أليمٌ (^١).
حدَّثني سعيدُ بنُ عمرٍو السَّكونيُّ، قال: ثنا بقيةُ بنُ الوليدِ، قال: ثنا جريرٌ، قال: ثنى نِمْرانُ أبو الحسنِ الذِّمَاريُّ، عن ابن أبي مُليكةَ أنه كان يقولُ في هذه الآيةِ: ﴿إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ﴾. قال: المنَّانُ والمختالُ، والذي يقتطِعُ أموالَ الناسِ بيمينِه بالباطلِ (^٢).
وقال آخرون: بل معنى ذلك: إنهم محجوبون عن رؤيةِ ربِّهم.
حدَّثني محمدُ بنُ عمارٍ الرازيُّ، قال: ثنا أبو معمرٍ المِنقَريُّ، قال: ثنا عبدُ الوارثِ بنُ سعيدٍ، عن عمرِو بن عبيدٍ، عن الحسنِ في قولِه: ﴿إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ﴾. قال: يُكشفُ الحجابُ فيَنظُرُ إليه المؤمنون [والكافرون، ثم يُحْجَبُ عنه الكافرون، ويَنْظُرُ إليه المؤمنون] (^٣) كلَّ يومٍ عُذوةً وعشيَّةً. أو كلامًا هذا معناه (^٤).
وأولى الأقوالِ في ذلك بالصوابِ أنْ يقالَ: إنَّ اللَّهَ تعالى ذكرُه أخبَر عن هؤلاء القومِ أنَّهم عن رؤيتِه محجوبون (^٥)؛ ويَحتمِلُ أنْ يكونَ مرادًا به الحجابُ عن كرامتِه،
1 ذكره القرطبي في تفسيره (١٩/ ٢٦١).
2 عزاه السيوطي في الدر المنثور (٦/ ٣٢٦) إلى عبد بن حميد.
3 سقط من النسخ، وفى ص: "والكافرون أو عسه". ثم ضُرب عليها، والمثبت من تفسير ابن كثير، وينظر تفسير مجاهد.
4 ذكره ابن كثير في تفسيره (٨/ ٣٧٣) نقلا عن المصنف، وهو في تفسير مجاهد ص (٧١١، ٧١٢) من طريق أبى معمر به.
5 سقط من: ص، ت (٢)، ت (٣).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout