زاذانَ أبى عمرٍو، عن البراءِ، قال: ﴿سِجِّينٍ﴾: الأرضِ السفلى (^١).
حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا أبو بكرٍ، عن الأعمشِ، عن المنهالِ، عن زاذانَ، عن البراءِ، أنَّ رسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، قال، وذكَر نفسَ الفاجرِ، وأنه يُصْعَدُ بها إلى السماءِ، قال: "فيَصْعَدون بها فلا يَمرُّون بها على ملًا من الملائكةِ إلا قالوا: ما هذا الروحُ الخبيثُ؟ ". قال: طفيَقولون: فلانٌ. بأقبَحِ أسمائِه التي كان يُسمَّى بها في الدنيا، حتى يَنْتهوا بها إلى السماء الدنيا، فيَسْتَفْتِحون له، فلا يُفْتَحُ له". ثم قرَأ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " ﴿لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ﴾ [الأعراف: (٤٠)]. فيقولُ اللَّهُ: اكْتُبوا كتابَه في أسفلِ الأرضِ، في سجِّينٍ في الأرضِ السفلى" (^٢).
حدَّثنا نصرُ بنُ عليٍّ، قال: ثنا يحيى بنُ سُليمٍ، قال: ثنا ابنُ أبى نجيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِه: ﴿كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ﴾. قال: سجينٌ: صخرةٌ في الأرضِ السابعةِ، فيُجعلُ كتابُ الفجارِ تحتَها (^٣).
وقولُه: ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا سِجِّينٌ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه لنبيِّه محمدٍ صلى الله عليه وسلم: وأيُّ شيءٍ أدراك يا محمدُ أيَّ شيءٍ ذلك الكتابُ. ثم بيَّن ذلك تعالى ذكرُه، فقال: هو كتابٌ مرقومٌ. وعَنى بالمرقومِ المكتوبَ.
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
1 تقدم تخريجه في (١٣/ ٦٦١).
2 تقدم تخريجه في (١٠/ ١٨٥، ١٣/ ٦٦٠).
3 أخرجه الحسين المروزى في زوائده على الزهد لابن المبارك (١٢٢٢)، وأبو الشيخ في العظمة (٨٩٧)، والبيهقى في البعث (٤٩٩) من طريق يحيى بن سليم به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور (٦/ ٣٢٥) إلى المحاملى في أماليه.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout