حدَّثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ: ﴿وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ﴾. قال: ليس ثَمَّ أحدٌ يومئذٍ يقضِى شيئًا، ولا يصنعُ شيئًا إلا ربُّ العالمين (^١).
حدثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿يَوْمَ لَا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئًا وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ (١٩)﴾: والأمرُ واللَّهِ اليومَ للَّهِ، ولكنه يومئذٍ لا ينازعُه أحدٌ (^٢).
واختلَفت القرأةُ في قراءةِ قولِه: ﴿يَوْمَ لَا تَمْلِكُ نَفْسٌ﴾؛ فقرَأته عامةُ قرأةِ الحجازِ والكوفةِ بنصبِ ﴿يَوْمَ﴾، إذ كانت إضافتُه غير محضةٍ (^٣). وقرَأه بعضُ قرأةِ البصرة بضمِّ (يَوْمُ) ورفعِه ردًّا على اليومِ الأولِ (^٤). والرفعُ فيه أفصحُ في كلامِ العربِ، وذلك أن اليومَ مضافٌ إلى "يفعل"، والعربُ إذا أضافت اليومَ إلى "تفعل" أو "يفعل" أو "أفعل" رفَعوه فقالوا: هذا يومُ أفعلُ كذا. وإذا أضافته إلى فعلٍ ماضٍ نصَبوه (^٥)، ومنه قولُ الشاعرِ (^٦):
على حينَ عاتَبْتُ المشيبَ على الصِّبا … وقلتُ ألمَّا تَصْحُ والشَّيْبُ وازعُ
آخرُ تفسيرِ سورةِ "إذا السماءُ انفَطَرت"
1 أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/ ٣٥٤ عن معمر به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ٣٢٣ إلى عبد بن حميد وابن المنذر.
2 ذكره أبو حيان في البحر المحيط ٨/ ٤٣٧، وابن كثير في تفسيره ٨/ ٣٦٧.
3 وهى قراءة نافع وعاصم وحمزة والكسائي وابن عامر وأبى جعفر المدنى وخلف. النشر ٢/ ٢٩٨.
4 وهى قراءة ابن كثير وأبي عمرو ويعقوب الحضرمي. النشر ٢/ ٢٩٨.
5 ينظر معاني القرآن للفراء ٣/ ٢٤٥.
6 هو النابغة، وقد تقدم تخريجه في ٩/ ١٤١.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout