أَحْضَرَتْ﴾: من عملٍ. قال: قال عمرُ بنُ الخطابِ رضي الله عنه: وإلى هذا جرَى الحديثُ (^١).
وقولُه: ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا أَحْضَرَتْ﴾. جوابٌ لقولِه: ﴿إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ وما بعدَها، كما يقالُ: إذا قام عبدُ اللهِ قعَد عمرٌو.
وقولُه: ﴿فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ (١٥) الْجَوَارِ الْكُنَّسِ﴾.
اختلَف أهلُ التأويلِ في الخُنَّسِ الجوارِ الكُنَّسِ؛ فقال بعضُهم: هي النجومُ الدراريُّ الخمسةُ، تَخْنِسُ في مجراها فترجِعُ، وتكْنِسُ فتَسْتَتِرُ في بيوتِها، كما تكْنِسُ الظباءُ في المغارِ. والنجومُ الخمسةُ؛ بَهْرَامُ، وزُحَلُ، وعُطارِدُ، والزَّهَرَةُ، والمُشْتَرِى.
حدَّثنا هنادٌ، قال: ثنا أبو الأحوصِ، عن سماكٍ، عن خالدِ بن عرعرةَ، أن رجلًا قام إلى عليٍّ رضي الله عنه، فقال: ما ﴿الْجَوَارِ الْكُنَّسِ﴾؟ قال: هي الكواكبُ (^٢).
حدَّثنا ابنُ المثنى، قال: ثنا محمدُ بنُ جعفرٍ، قال: ثنا شعبةُ، عن سماكِ بن حربٍ، قال: سمِعتُ خالدَ بنَ عرعرةَ، قال: سمِعتُ عليًّا عليه السلام وسُئل عن: ﴿فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ (١٥) الْجَوَارِ الْكُنَّسِ﴾. قال: هي النجومُ تخنِسُ بالنهارِ، وتكنِسُ
1 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ٣١٨، ٣١٩ إلى عبد بن حميد وابن أبي حاتم.
2 أخرجه البيهقى في الشعب (٣٩٩١) من طريق أبى الأحوص به، وأخرجه الحاكم ٢/ ٥١٦ من طريق سماك به، وأخرجه سعيد بن منصور - كما في الفتح ٨/ ٦٩٤ - بإسناد حسن عن علي، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ٣٢٠ إلى الفريابي وعبد بن حميد وابن راهويه والبيهقي في البعث.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout