وأولى التأويلين في ذلك بالصحة الذي تأوَّله عمرُ بنُ الخطابِ رضي الله عنه؛ للعلةِ التي اعتَلَّ بها، وذلك قولُ اللهِ تعالى ذكرُه: ﴿وَكُنْتُمْ أَزْوَاجًا ثَلَاثَةً﴾. وقولُه: ﴿احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ﴾. وذلك لا شكَّ الأمثالُ والأشكالُ في الخيرِ والشرِّ، وكذلك قولُه: ﴿وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾. بالقُرنَاءِ (^١) والأمثالِ في الخيرِ والشرِّ.
وحدَّثني مطرُ بنُ محمدٍ الضبيُّ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ بنُ مهديٍّ، قال: ثنا عبدُ العزيزِ بنُ مسلمٍ القَسْمَلِيُّ (^٢)، عن الربيعِ بن أنسٍ، عن أبي العاليةِ في قولِه: ﴿إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾. قال: سيأتي أوَّلُها والناسُ ينظرون، وسيأتي آخرُها إِذا النفوسُ زُوِّجت (^٣).
وقولُه: ﴿وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ (٨) بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ﴾. اختلفتِ القرأةُ في قراءةِ ذلك؛ فقرَأه أبو الضحى مسلمُ بنُ صُبيحٍ: ﴿وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ (٨) بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ﴾ (^٤). بمعنى: سألتِ الموءودةُ الوائدينَ بأيِّ ذنبٍ قتَلوها (^٥).
حدَّثني أبو السائبِ، قال: ثنا أبو معاويةَ، عن الأعمشِ، عن مسلمٍ في قولِه: (وإذا المَوءُودةُ سأَلتْ). قال: طلَبت بدمائِها (^٦).
1 في ت ٢، ت ٣: "بالضرباء".
2 في ت ١: "السلمي"، وفى ت ٢، ت ٣: "الشملي". وتقدم في ١٣/ ٦٤٢، ١٥/ ٤٥٢. * من هنا خرم في النسخة "ت ٢"، وينتهي في ص ١٥٥.
3 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ٣١٨ إلى عبد بن حميد وابن المنذر مطولا.
4 وبها قرأ ابن مسعود وعلى وابن عباس وجابر بن زيد ومجاهد، وهى قراءة شاذة. ينظر البحر المحيط ٨/ ٤٣٣.
5 في ص، ت ١، ت ٣: "قتلوهم".
6 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ٣٢٠ إلى سعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout