مكتومٍ: ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّى (١) أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى﴾ (^١).
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِ اللَّهِ: هو ﴿أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى﴾. قال: رجلٌ مِن بنى فِهْرٍ، يقالُ له: ابنُ أمِّ مكتومٍ (^٢).
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّى (١) أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى﴾: عبدُ اللَّهِ بنُ زائدةَ، وهو ابنُ أمِّ مكتومٍ، وجاءه يسْتَقرِئُه، وهو يناجِي أُمَيَّةَ بن خَلَفٍ - رجلٌ مِن عليةِ قريشٍ - فأعرَض عنه نبيُّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فأَنزَلَ اللَّهُ فيه ما تسمعون: ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّى (١) أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى﴾. إلى قوله: ﴿فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى﴾. ذُكِر لنا أنَّ نبيَّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم استخلَفه بعدَ ذلك مرَّتين على المدينةِ، في غزوتين غزاهما، يصلِّى بأهلِها (^٣).
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ، عن أنسِ بن مالكٍ أنه رآه يومَ القادسيةِ معه رايةٌ سوداءُ، وعليه، وعليه دِرْعٌ له (^٤).
حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ، قال: جاء ابنُ أمِّ مكتومٍ إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم وهو يكلِّمُ أُبيَّ بنَ خلَفٍ، فأعرَض عنه، فأنزَل اللَّهُ عليه: ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّى﴾. فكان النبيُّ صلى الله عليه وسلم بعدَ ذلك يُكرِمُه. قال أنسٌ: فرأَيتُه يومَ القادسيةِ عليه دِرْعٌ، ومعه رايةٌ سوداءُ (^٥).
1 أخرجه مالك، ١/ ٢٠٣، وابن سعد ٤/ ٢٠٨ من طريق هشام به.
2 تفسير مجاهد ص ٧٠٥، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ٢١٥ إلى عبد بن حميد وابن المنذر.
3 ينظر تخريج الكشاف للزيلعي ٤/ ١٥٦.
4 أخرجه ابن سعد ٤/ ٢١٢، والنسائى في الكبرى (٨٦٠٥) من طريق يزيد به، وأخرجه ابن أبي عاصم (٨٢٦، ٩٢٦) من طريق سعيد به، وأخرجه أحمد ١٩/ ٣٤٩ (١٢٣٤٤)، والحارث (٦٥٩ - بغية)، وأبو يعلى (٣١١٠، ٣١٣٨)، وابن الجارود (٣١٠)، والبيهقى ٣/ ٨٨ من طريق قتادة به.
5 أخرجه ابن أبي عاصم (٨٢٧) من طريق ابن ثور به مقتصرا على قول أنس، وأخرجه عبد الرزاق في=
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout