لِمَنْ يَخْشَى (٢٦) أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ السَّمَاءُ بَنَاهَا (٢٧) رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا (٢٨)﴾.
يعنى تعالى ذكرُه بقولِه: ﴿فَأَخَذَهُ اللَّهُ﴾: فعاقبه اللهُ، ﴿نَكَالَ الْآخِرَةِ وَالْأُولَى﴾. يقولُ: عقوبةَ الآخرةِ من كلمتيه؛ وهي قولُه: ﴿أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى﴾. والأُولى قولِه: ﴿مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي﴾ [القصص: ٣٨].
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال [جماعةٌ من] (^١) أهلُ التأويلِ.
حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: سمِعْتُ أبا بكرٍ، وسُئِل عن هذا، فقال: كان بينَهما أربعون سنةً؛ بين قولِه: ﴿مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي﴾. وقولُه: ﴿أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى﴾. قال: هما كلِمتاه، ﴿فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكَالَ الْآخِرَةِ وَالْأُولَى﴾. قيل له: مَن ذكرُه؟ قال: أبو حصين، فقيل له: عن أبي الضُّحَى، عن ابن عباسٍ؟ قال: نعم (^٢).
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكَالَ الْآخِرَةِ وَالْأُولَى﴾. قال: أما الأُولى فحينَ قال: ﴿مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي﴾. وأما الآخِرةُ فحين قال: ﴿أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى﴾.
حدَّثنا ابنُ بشارٍ، قال: ثنا عبدُ الرحمن، قال: ثنا محمدُ بنُ أبي الوَضَّاحِ، عن عبد الكريمِ الجَزَريِّ، عن مجاهدٍ في قولِه: ﴿فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكَالَ الْآخِرَةِ وَالْأُولَى﴾. قال:
1 سقط من: م، ت ١، ت ٢.
2 أخرجه العقيلي في الضعفاء ٢/ ١٨٩ من طريق أبي بكر به، وهو في تفسير مجاهد ص ٧٠٩ من طريق أبي حصين به.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout