وهو قَرْنٌ يُنفَخُ فيه عندَنا، كما حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا مهرانُ، عن سفيانَ، عن سليمانَ التيميِّ، عن أسلمَ، عن بشرِ بن شَغَافٍ، عن عبدِ اللهِ بن عمرٍو، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم، قال: "الصُّورُ قَرْنٌ" (^١).
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ﴾: والصُّورُ الخَلْقُ (^٢).
وقولُه ﴿فَتَأْتُونَ أَفْوَاجًا﴾. يقولُ: فتجِيئون زُمَرًا زُمَرًا، وجماعةً جماعةً.
وبنحوِ الذي قلْنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
حدَّثنا محمدُ بن عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ قوله: ﴿أَفْوَاجًا﴾. قال: زُمَرًا زُمَرًا (^٣).
وإنما قيل: ﴿فَتَأْتُونَ أَفْوَاجًا﴾؛ لأن كلَّ أمةٍ أرسل اللهُ إليها رسولًا تأتى مع الذي أُرسِل إليها، كما قال: ﴿يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ﴾ [الإسراء: ٧١].
وقولُه: ﴿وَفُتِحَتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ أَبْوَابًا﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: وشُقِّقت السماءُ فصُدِّعت، فكانت طُرُقًا، وكانت من قبلُ شِدادًا لا فُطُورَ فيها ولا صُدُوعَ.
وقيل: معنى ذلك: وفُتِحت السماءُ فكانت قِطعًا كقطعِ الخشبِ المشقَّقةِ لأبوابِ الدورِ والمساكنِ. قالوا: ومعنى الكلامِ: وفُتِحت السماءُ فكانت قِطعًا
1 تقدم تخريجه في ١٥/ ٤١٦، ٤١٧.
2 تقدم تخريجه في ١٨/ ١٣٤، ٢٣/ ٤٢٠.
3 تفسير مجاهد ص ٦٩٤. وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ٣٠٧ إلى عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout