﷽
﷽
يقولُ تعالى ذكرُه: عن أيِّ شيءٍ يتساءلُ هؤلاء المشرِكون باللهِ ورسولِه من قريشٍ يا محمدُ؟ وقيل ذلك له صلى الله عليه وسلم، وذلك أن قريشًا جعَلت - فيما ذُكِر عنها - تَخْتَصِمُ وتتجادلُ في الذي دعاهم إليه رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم؛ من الإقرارِ بنبوَّتِه، والتصديقِ بما جاء به من عندِ اللهِ، والإيمانِ بالبعثِ، فقال اللهُ لنبيِّه: فيم يتساءلُ هؤلاء القومُ ويَخْتَصِمون؟ و"في" و"عن" في هذا الموضعِ بمعنًى واحدٍ.
حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا وكيعُ بنُ الجراحِ، عن مِشعرٍ، عن محمدِ بن جُحَادةَ، عن الحسنِ، قال: لما بُعثِ النبيُّ صلى الله عليه وسلم جعَلوا يتساءلون بينَهم، فأنزَل اللهُ: ﴿عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ (١) عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ﴾. يعنى: الخبرِ العظيمِ (^١).
قال أبو جعفرٍ: ثم أخبرَ اللهُ نبيَّه صلى الله عليه وسلم عن الذي يَتَساءلونه، فقال: يَتَساءلون ﴿عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ﴾. يعنى: عن الخبرِ العظيمِ.
واختلَف أهلُ التأويلِ في المعنيِّ (^٢) بالنبأِ العظيم؛ فقال بعضُهم: أُريد به القرآنُ.
1 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ٣٠٥ إلى المصنف وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه.
2 بعده في ص: "الذي".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout