فدجلةُ، وأما الفراتُ ففراتُ الكوفةِ، وأما النيلُ [فهو نيلُ مصرَ] (^١) (^٢).
وقولُه: ﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ﴾. يقولُ: ويلٌ يومئذٍ للمكذِّبين بهذه النعمِ، التي أنعمتُها عليكم، من خلقى الكافرين بها.
يقولُ تعالى ذكرُه: يُقالُ (^٣) لهؤلاء المكذِّبين بهذه النِّعمِ والحججِ التي احتجَّ بها عليهم يومَ القيامةِ: انطلِقوا إلى ما كنتم بِهِ في الدنيا تكذِّبون من عذابِ اللهِ لأهلِ الكفرِ به،
﴿انْطَلِقُوا إِلَى ظِلٍّ ذِي ثَلَاثِ شُعَبٍ﴾. يعنى تعالى ذكرُه: إلى ظلِّ دخانٍ ذى ثلاثِ شُعَبٍ، ﴿لَا ظَلِيلٍ﴾، وذلك أنه يَرْتَفِعُ من وقودِها الدخانُ فيما ذُكِر، فإذا تصاعدَ تفرَّقَ شُعَبًا ثلاثا، فذلك قولُه: ﴿ذِي ثَلَاثِ شُعَبٍ﴾.
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿إِلَى ظِلٍّ ذِي ثَلَاثِ شُعَبٍ﴾. قال: دخانِ جهنمَ (^٤).
حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ: ﴿ظِلٍّ ذِي ثَلَاثِ شُعَبٍ﴾. قال: هو كقولِه: ﴿نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا﴾ [الكهف: ٢٩].
1 في ص، ت ٢، ت ٣: "فنهر مصر"، وفى م: "فهو بمصر".
2 أخرجه ابن حبان في المجروحين ٣/ ٢٤، وابن عدى في الكامل ٦/ ٢٣١٦، والخطيب في التاريخ ١/ ٥٧ من طريق عكرمة عن ابن عباس مرفوعا.
3 ليست في: ص، م، ت ١.
4 تفسير مجاهد ص ٦٩٢ ومن طريقه البيهقى في البعث ص ٢٨٥، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ٣٠٤ إلى عبد بن حميد وابن المنذر.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout