حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفَاتًا (٢٥) أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا﴾. قال: أحياءً يكونون فيها. قال محمدُ بنُ عمرٍو: يَغيبون فيها ما أرادوا. وقال الحارثُ: ويَغيبون فيها ما أرادوا. وقولُه: ﴿أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا﴾. قال: يُدْفَنون فيها (^١).
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفَاتًا﴾ الآية: يَسْكُنُ فيها حيُّهم، ويُدْفَنُ فيها ميتُهم.
حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ قتادةَ: ﴿أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا﴾. قال: أحياءً: فوقَها على ظهرِها، وأمواتًا: يُقْبَرون فيها (^٢).
واختلَف أهلُ العربيةِ في الذي نصَب: ﴿أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا﴾؛ فقال بعضُ نحويِّى البصرةِ (^٣): نُصِب على الحالِ. وقال بعضُ نحويِّى الكوفةِ (^٤): بل نُصِب ذلك بوقوعِ الكِفاتِ عليه، كأنك قلتَ: ألم نَجْعَلِ الأَرضَ كِفاتَ أحياءٍ وأمواتٍ. فإذا نوِّنت نصَبتَ، كما يَقْرَأُ مَن يَقْرَأُ: ﴿أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ (١٤) يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ﴾ [البلد: ١٤، ١٥]. وهذا القولُ أشبهُ عندى بالصوابِ.
وقولُه: ﴿وَجَعَلْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ شَامِخَاتٍ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: وجعَلنا في الأرضِ جبالًا ثابتاتٍ فيها، باذخاتٍ شاهقاتٍ.
كما حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿وَجَعَلْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ شَامِخَاتٍ﴾. يعنى: الجبالَ.
1 تفسير مجاهد ص ٦٩١.
2 أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/ ٣٤٠ عن معمر به.
3 ينظر البحر المحيط ٨/ ٤٠٦.
4 ينظر معاني القرآن للفراء ٣/ ٢٢٤.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout