حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادة قوله: ﴿عُذْرًا أَوْ نُذْرًا﴾: عذرًا للهِ على خلقِه، ونذرًا للمؤمنين يَنْتَفِعون به، ويَأْخُذُون به (^١).
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ: ﴿عُذْرًا أَوْ نُذْرًا﴾. يعني: الملائكةَ.
واختلَفت القرَأةُ في قراءةِ ذلك؛ فقرَأته عامةُ قرَأةِ المدينةِ والشامِ وبعضُ المكيين وبعضُ الكوفيِّين: ﴿عُذْرًا﴾ بالتخفيفِ، (أو نُذُرًا) بالتثقيلِ (^٢). وقرَأ ذلك عامةُ قرأةِ الكوفةِ وبعضُ البصريين بتخفيفِهما (^٣). وقرَأه آخرون من أهل البصرةِ بتثقيلِهما (^٤)، والتخفيفُ فيهما أعجبُ إليَّ وإن لم أدفَعْ صحةَ التثقيلِ؛ لأنهما مَصدَران بمعنى الإعذارِ والإنذارِ.
يقولُ تعالى ذكرُه: ﴿وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا﴾، إن الذي تُوعَدون أيُّها الناسُ من الأمورِ لواقعٌ، وهو كائنٌ لا محالةَ، يعنى بذلك يومَ القيامةِ، وما ذكر اللهُ أنه أعدَّ لخلقِه يومئذٍ من الثوابِ والعذابِ.
وقولُه: ﴿فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ﴾. يقولُ: فإذا النجومُ ذَهَب ضياؤُها، فلم يكن يَكنْ
1 في ت ٢، ت ٣: "منه".
2 قرأ بها نافع وابن عامر وابن كثير وأبو بكر عن عاصم. ينظر السبعة لابن مجاهد ص ٦٦٦.
3 أي: بالتحريك، وقرأ بها أبو عمرو وحمزة والكسائي وحفص عن عاصم. المصدر السابق.
4 هي قراءة الأعمش. ينظر الحجة ص ٧٤٢.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout