وأولى الأقوالِ في ذلك بالصوابِ القولُ الذي اخْتَرْناه، وذلك أَنَّ الأَسْرَ هو ما ذكرتُ عندَ العربِ، ومنه قولُ الأَخْطَلِ (^١):
مِنْ كلِّ مُجْتَنَبٍ شديدٍ أَسْرُهُ … سَلِسِ القِيادِ تخالُهُ مُخْتالا
ومنه قولُ العامةِ: خُذْه بأَسْرِه. أي هو لك كلُّه.
وقولُه: ﴿وَإِذَا شِئْنَا بَدَّلْنَا أَمْثَالَهُمْ تَبْدِيلًا﴾. يقولُ: وإذا نحنُ شِئْنا أهلَكْنا هؤلاءِ وجِئْنا بآخرين سِواهم من جنسِهم، أمثالِهم مِن الخلقِ، مخالِفين لهم في العملِ.
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿بَدَّلْنَا أَمْثَالَهُمْ تَبْدِيلًا﴾. قال: بنى آدمَ الذين خالَفوا طاعته. قال: وأمثالَهم من بني آدمَ.
وقولُه: ﴿إِنَّ هَذِهِ تَذْكِرَةٌ﴾. يقولُ: إِنَّ هذه السورةَ تذكرةٌ لمن تذكَّر واتَّعَظ واعْتَبَر.
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ في قولِه: ﴿إِنَّ هَذِهِ تَذْكِرَةٌ﴾. قال: إنَّ هذه السورةَ تذكرةٌ (^٢).
1 شرح ديوانه ص ٣٨٨.
2 أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/ ٣٣٩ عن معمر به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ٣٠٢ إلى عبد بن حميد وابن المنذر.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout