حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ (^١): ﴿وَكَانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُورًا﴾. قال: لقد شكَر اللهُ سعيًا قليلًا (^٢).
وقولُه: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ تَنْزِيلًا﴾. يقولُ تعالى ذكرُه لنبيِّه محمدِ صلى الله عليه وسلم: إنا نحنُ نزَّلنا عليك يا محمدُ هذا القرآنَ تنزيلًا، ابتلاءً منَّا واختبارًا.
﴿فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ﴾. يقولُ: اصْبِرْ لما امتَحَنك به ربُّك من فرائضِه، وتبليغِ رسالاتِه، والقيامِ بما أَلْزَمك القيامَ به في تنزيلِه الذي أَوْحاه إليك، ﴿وَلَا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا﴾. يقولُ: ولا تُطِعْ في معصيةِ اللهِ من مشركي قومِك ﴿آثِمًا﴾. يريدُ: برُكُوبِه معاصيَه، ﴿أَوْ كَفُورًا﴾. يعني جحودًا لنعمِه عندَه وآلائِه قِبَلَه، فهو يكفُرُ به، ويعبُدُ غيرَه.
وقيل: إنَّ الذي عُنِي بهذا القولِ أبو جهلٍ.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَلَا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا﴾. قال: نزَلت في عدوِّ اللهِ أبى جهلٍ (^٣).
حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ، أنه بلَغه أن أبا جهلٍ قال: لئِن رأَيْتُ محمدًا يُصلِّي لأطأَنَّ على (^٤) عنُقِه. فَأَنزَلَ اللهُ: ﴿وَلَا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا﴾ (^٥).
1 بعده في ص، م، ت ١، ت ٣: "قال: تلا قتادة".
2 أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/ ٣٣٨ عن معمر به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ٣٠٢ إلى ابن المنذر.
3 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ٣٠٢ إلى المصنف وعبد بن حميد وابن أبي حاتم.
4 سقط من: م.
5 أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/ ٣٣٩ عن معمر به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ٣٠٢ إلى عبد بن حميد وابن المنذر.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout