وقوله: ﴿وَمُلْكًا كَبِيرًا﴾. يقولُ: ورأيت مع النعيمِ الذي تَرى لهم ثَمَّ، مُلْكًا كبيرًا. وقيل: إنَّ ذلك الملكَ الكبيرَ تسليمٌ الملائكةِ عليهم واستئذانُهم عليهم.
حدَّثنا ابنُ بشارٍ، قال: ثنا مؤملٌ، قال: ثنا سفيانُ، قال: ثني مَن سمِع مجاهدًا يقولُ: ﴿وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيمًا وَمُلْكًا كَبِيرًا﴾. قال: تسليمَ الملائكةِ (^١).
قال: ثنا عبدُ الرحمنِ، قال: سمِعتُ سفيانَ يقولُ في قولِه: ﴿وَمُلْكًا كَبِيرًا﴾.
قال: بلغَنا أنه تسليمُ الملائكةِ (^٢).
حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا الأشجعيُّ في قولِه: ﴿وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيمًا وَمُلْكًا كَبِيرًا﴾. قال: فسَّرها سفيانُ، قال: تستأذنُ الملائكةُ عليهم.
حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا مِهْرانُ، عن سفيانَ: ﴿وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيمًا وَمُلْكًا كَبِيرًا﴾. قال: استئذانُ الملائكةِ عليهم] (^٣).
يقولُ تعالى ذكرُه: فوقَهم. يعنى: فوقَ هؤلاءِ الأبرارِ ثيابُ سُنْدُسٍ. وكان بعضُ أهلِ التأويلِ يتأوَّلُ قولَه: ﴿عَالِيَهُمْ﴾: فوقَ حِجالهم المبنيةِ (^٤) عليهم، ﴿ثِيَابُ سُنْدُسٍ﴾. وليس ذلك بالقولِ المدفوعِ؛ لأنَّ ذلك إذا كان فوقَ حِجالٍ هم فيها، فقد
1 أخرجه البيهقى في البعث (٤٤٦) من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد بلفظ: استئذان الملائكة عليهم. وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ٣٠١ إلى عبد بن حميد.
2 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ٣٠١ إلى المصنف.
3 سقط من: ت ١.
4 في م: "المثبتة".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout