شمسًا (^١) فيُؤذِيَهم حرُّها، ولا زَمُهرِيرًا؛ وهو البردُ الشديدُ، فيُؤْذِيَهم بَرْدُها.
وبنحوِ الذي قلْنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
حدَّثنا زيادُ بنُ عبدِ اللهِ الحسانيُّ، قال: ثنا مالكُ بنُ سُعَيْرٍ، قال: ثنا الأعمشُ، عن مجاهدٍ، قال: الزمهريرُ: البَرْدُ المُفْظِعُ (^٢).
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: قال الله: ﴿لَا يَرَوْنَ فِيهَا شَمْسًا وَلَا زَمْهَرِيرًا﴾: يَعْلَمُ اللهُ أن شدَّةَ الحرِّ تُؤْذِى، وشدَّةَ القرِّ تُؤْذِى، فوقاهم اللهُ أذاهما (^٣).
حدَّثنا محمدُ بنُ المثنى، قال: ثنا وهبُ بنُ جريرٍ، قال: ثنا شعبةُ، عن السديِّ، عن مرَّةَ بن (^٤) عبدِ اللهِ، قال في الزمهريرِ: إنه لونٌ مِن العذابِ، قال اللهُ: ﴿لَا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا وَلَا شَرَابًا﴾ (^٥) [النبأ: ٢٤].
حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن الزهريِّ، عن أبى سلمةَ، عن أبي هريرةَ، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم، قال: "اشْتَكَتِ النَّارُ إِلى رَبِّها، فقالت: ربَّ أَكَلَ بعضِي بعضًا، فَنَفِّسْنِي، فأذِن لها في كلِّ عامٍ بَنَفَسَيْن، فَأَشدُّ ما تَجِدُون من البَرْدِ مِن زَمْهَرِيرِ جَهَنم، وأشدُّ ما تَجِدُون مِن الحَرِّ مِن حرَّ جَهَنَم" (^٦).
1 في ص: "شيئا".
2 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ٣٠٠ إلى عبد بن حميد وابن المنذر.
3 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ٢٩٩ إلى عبد بن حميد.
4 كذا في النسخ. صوابه: مرة عن عبد الله. يروى عن ابن مسعود يروى عنه السدى. ينظر تهذيب الكمال ٢٧/ ٣٧٩.
5 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ٣٠٠ إلى عبد بن حميد وابن أبي حاتم، وذكره القرطبي في تفسيره ١٩/ ١٣٨.
6 أخرجه الشافعي ١ / (١٥٤)، والحميدى (٩٤٢)، وأحمد ١٢/ ١٨٩ (٧٢٤٧)، والبخاري (٥٣٧) وابن حبان (٧٤٦٦) من طريق الزهرى به، وأخرجه ابن أبي شيبة ١٣/ ١٥٨، وابن ماجه (٤٣١٩)، والترمذى (٢٥٩٢) من طريق أبي صالح عن أبي هريرة، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ٣٠٠ إلى ابن مردويه.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout