وَحَرِيرًا﴾. يقولُ: وجزاهم بما صبَروا على طاعةِ اللهِ، وصبَروا عن معصيتِه ومحارمِه، جنةً وحريرًا (^١).
وقولُه: ﴿مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ﴾. يقولُ: مُتَّكئِين في الجنةِ على السُّرُرِ في الحِجالِ؛ وهى الأرائكُ، واحدَتُها أريكةٌ. وقد بيَّنا ذلك بشواهدِه، وما فيه من أقوالِ أهلِ التأويلِ فيما مضى (^٢)، بما أَغْنى عن إعادتِه، غيرَ أنا نذكرُ في هذا الموضعِ مِن الرواية بعضَ ما لم نَذْكُرْه إِن شاء اللهُ تعالى قبلُ.
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ﴾. يعنى: الحِجالِ (^٣).
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ﴾: كنا نُحَدَّثُ أَنَّها الحِجالُ فيها الأسِرَّةُ (١).
حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا مِهْرانُ، عن سفيانَ، عن الحصينِ، عن مجاهدٍ: ﴿مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ﴾. قال: السُّرُرِ في الحِجالِ (^٤).
ونَصْبُ: ﴿مُتَّكِئِينَ﴾ [على: وجزاهم بما صبَروا جنةً مُتَّكِئين] (^٥) فيها؛ على الحالِ مِن الهاءِ والميمِ.
وقوله: ﴿لَا يَرَوْنَ فِيهَا شَمْسًا وَلَا زَمْهَرِيرًا﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: لا يَرَوْن فيها
1 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ٢٩٩ إلى عبد بن حميد.
2 ينظر ما تقدم في ١٥/ ٢٤٣، ١٩/ ٤٦٥، ٤٦٦.
3 تقدم تخريجه في ١٩/ ٤٦٥، ٤٦٦، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ٢٢ إلى ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
4 أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/ ١٤١، وهناد في الزهد (٧٤، ٧٥) من طريق حصين به، وأخرجه عبد بن حميد - كما في الفتح ٦/ ٣٢١ - من طريق منصور عن مجاهد، وأخرجه عبد بن حميد - كما في الفتح أيضًا - من طريق حصين عن مجاهد عن ابن عباس، وذكره ابن كثير في تفسيره ٧/ ٤٠٧ عن الثوري به بذكر ابن عباس.
5 سقط من: م. ينظر معاني الفراء ٣/ ٢١٦.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout