بحقٍّ (^١)، فأَثْنى الله على هؤلاءِ الأبرارِ، بإطعامِهم هؤلاءِ تقرُّبا بذلك إلى اللهِ، وطلبَ رضاه، ورحمةً منهم لهم.
واختلف أهلُ العلم في الأسيرِ الذي ذكَره اللهُ في هذا الموضعِ؛ فقال بعضُهم: بما حدَّثنا به بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا﴾. قال: لقد أمَر اللهُ بالأُسَراءِ أن يُحْسَنَ إليهم، وإنَّ أَسْرَاهم يومئذٍ لأهلُ الشركِ (^٢).
حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ: ﴿وَأَسِيرًا﴾.
قال: كان أسراهم يومئذٍ المشركَ، وأخوك المسلمُ أحقُّ أنْ تُطْعِمه (^٣).
قال: ثنا المعتمرُ، عن أبيه، عن أبي عمرٍو، أن عكرمةَ قال في قوله: ﴿وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا﴾. زعَم أنه قال: كان الأَسْرى في ذلك الزمانِ المشركَ.
حدَّثنا ابنُ بشارٍ، قال: ثنا حمادُ بنُ مسعدةَ، قال: ثنا أشعثُ، عن الحسنِ: ﴿وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا﴾. قال: ما كان أُسَراؤهم إلا المشركين (^٤).
وقال آخرون: عُنِي بذلك: المسجونُ مِن أهلِ القبلةِ.
حدَّثنا ابنُ بشارٍ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ، قال: ثنا سفيانُ، عن ابن أبي نجيحٍ،
1 في ت ٣: "لحق".
2 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ٢٩٩ إلى عبد بن حميد.
3 أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/ ٣٣٦ عن معمر به.
4 في ص، ت ١، ت،٢، ت ٣: "المشركون". والأثر أخرجه ابن أبي شيبة ٣/ ١٧٨ من طريق عثمان البتى عن الحسن، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٩/ ٢٩٩ إلى سعيد بن منصور وابن المنذر وابن مردويه.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout