﴿فَأَيْنَمَا (^١) تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللهِ إِنَّ اللهَ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾ (^٢) [البقرة: ١١٥].
حدَّثنى موسى، قال: حدَّثنا عمرٌو، قال: حدَّثنا أسباطُ، عن السُّدىِّ: ﴿وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا﴾. يقولُ: لكلِّ قومٍ قبلةٌ قد وُلُّوها (^٣).
فتأويلُ أهلِ هذه المقالةِ فى هذه الآيةِ: ولكلِّ أهلِ ملَّةٍ قبلةٌ هو مستقبِلُها ومُوَلٍّ وجهَه إليها.
وقال آخرون بما حدَّثنا به الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبرنا عبدُ الرزَّاقِ، قال: أخبرَنا مَعْمرٌ، عن قتادةَ: ﴿وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا﴾. قال: هى صلاتُهم إلى بيتِ المقدسِ، وصلاتُهم إلى الكعبةِ (^٤).
وتأويلُ قائلى (^٥) هذه المقالةِ: ولكلِّ ناحيةٍ وجَّهكَ إليها ربُّك يا محمدُ قِبلةٌ، اللهُ مُولِّيها عبادَه.
وأمّا الوِجهةُ، فإنها مصدرٌ مثلُ القِعدةِ والمِشيةِ، من التوَجُّهِ. وتأويلُها: مُتَوَجَّهٌ يَتوجَّهُ إليه (^٦) بوَجْهِه (^٧) فى صلاتِه.
كما حدَّثنى محمدُ بنُ عمرٍو، قال: حدَّثنا أبو عاصمٍ، قال: حدَّثنا عيسى،
1 فى الأصل، ص، ت ١، ت ٢، ت ٣: "حيث ما".
2 أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ١/ ٢٥٦ (١٣٧٤) عن محمد بن سعد به، ولم يذكر الآية آخره.
3 أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ١/ ٢٥٦ عقب الأثر (١٣٧٥) عن أبى زرعة، عن عمرو بن حماد به.
4 تفسير عبد الرزاق ١/ ٦٢، وأخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ١/ ٢٥٧ (١٣٧٧) عن الحسن بن يحيى به. وعزاه السيوطي فى الدر المنثور ١/ ١٤٨ إلى أبى داود فى ناسخه.
5 فى ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣: "قائل".
6 فى م، ت ١، ت ٢، ت ٣: "إليها".
7 فى ص: "توجهه". وينظر معانى القرآن ١/ ٩٠.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout