تُبْعَثُون بعدَ مماتِكم، ولا تُجازَوْن بأعمالِكم، ولكنَّ الذي دعاكم إلى قيل ذلك محبتُكم الدنيا العاجلةَ، وإيثارُكم شهواتِها، على آجلِ الآخرة ونعيمها، فأنتم تُؤْمِنون بالعاجلةِ، وتُكذِّبون بالآجلةِ.
كما حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿كَلَّا بَلْ تُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ (٢٠) وَتَذَرُونَ الْآخِرَةَ﴾. اختار أكثرُ الناسِ العاجلة، إلا مَن رَحِمَ اللهُ وعصَم (^١).
وقوله: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ﴾. يعني: يومَ القيامةِ، ﴿نَاضِرَةٌ﴾. يقولُ: حسنةٌ جميلةٌ من النعيمِ. يقال من ذلك: نَضُر وجهُ فلانٍ. إذا حَسُن مِن النَّعْمةِ، ونضَّر الله وجْهَه. إذا حسَّنه كذلك.
واختلَف أهلُ التأويلِ في ذلك؛ فقال بعضُهم بالذي قلنا فيه.
حدَّثني محمدُ بنُ إسماعيلَ البُخاريُّ (^٢)، قال: ثنا آدمُ، قال: ثنا المباركُ، عن الحسن: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ﴾. قال: حسنةٌ (^٣).
حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا وكيعٌ، عن سفيانَ، عن منصورٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ﴾. قال: نَضْرةُ الوجوهِ: حُسْنُها (^٤).
1 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ٢٨٩ إلى عبد بن حميد.
2 في الأصل: "المحاربي". ينظر تهذيب الكمال ٢٤/ ٤٣٠.
3 تفسير مجاهد ص ٦٨٧، ومن طريقه البيهقي في الاعتقاد ص ١٣٣. وأخرجه عبد الله بن أحمد في السنة (٤٧٩) وابن خزيمة في التوحيد ص ١٢١، والآجرى في الشريعة (٥٨٥)، واللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة (٨٠٠) كلهم من طريق المبارك بن فضالة.
4 أخرجه اللالكائى في شرح أصول الاعتقاد (٨٠٢) من طريق الوليد بن عبد الله عن مجاهد.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout