وقوله: ﴿ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: ثم إنَّ علينا بيانَ ما فيه مِن حلالِه وحرامِه وأحكامِه لك مفصلةً.
واختلَف أهلُ التأويلِ في معنى ذلك؛ فقال بعضُهم نحوَ الذي قلنا فيه.
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ: ﴿ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ﴾. يقولُ: حلالَه وحرامَه، فذلك بيانُه (^١).
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدُ، عن قتادةَ: ﴿ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ﴾: بيانَ حلالِه، واجتنابَ حرامِه، ومعصيتَه وطاعتَه (^٢).
وقال آخرون: بل معنى ذلك: ثم إن علينا تِبْيانَه بلسانِك.
حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا مِهْرانُ، عن سفيانَ، عن موسى بن أبى عائشةَ، عن سعيدِ بن جبيرٍ، عن ابن عباسٍ: ﴿ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ﴾. قال: تِبْيانَه بلسانِك.
قال أبو جعفرٍ رحمه الله: يقولُ تعالى ذكرُه لعبادِه المخاطَبين بهذا القرآنِ، المُؤْثِرين زينةَ الحياةِ الدنيا على الآخرةِ: ليس الأمرُ كما تقولون أيُّها الناسُ مِن أنكم لا
1 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ٢٨٩ إلى المصنف وابن مردويه.
2 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ٢٨٩ إلى عبد بن حميد وابن المنذر.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout