سنَحْفَظه عليك (^١)
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قوله: ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾. قال: كان نبيُّ الله صلى الله عليه وسلم الله يُحرِّكُ به لسانه؛ مخافةَ النسيان، فأنزل اللهُ ما تَسْمَعُ (^٢).
حدثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ: ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾. قال: كان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يقرأُ القرآنَ فيُكْثِرُ؛ مخافةَ أنْ يَنْسى (^٣).
وأشبهُ القولينِ بما دلَّ عليه ظاهرُ التنزيل القولُ الذي ذُكر عن سعيد بن جبيرٍ، عن ابن عباسٍ، وذلك أن قولَه: ﴿إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ﴾. يُنْبِئُ (^٤) أَنَّه إنما نُهى عن تحريكِ اللسان به مُسْتَعْجِلًا فيه قبلَ جمعِه، ومعلومٌ أنَّ دراستَه للتذكُّرِ إنما كانت تكونُ من النبيِّ صلى الله عليه وسلم من بعدِ جمعِ اللهِ له ما يَدْرسُ مِن ذلك.
وقوله: ﴿إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: إِنَّ علينا جمعَ هذا القرآنِ في صَدْرِك يا محمد حتى نُثَبِّتَه فيه، ﴿وَقُرْآنَهُ﴾. يقول: وقرآنَه حتى تقرَأه بعد أن جَمَعْناه في صَدْرِك.
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
حدَّثنا ابن حميد، قال: ثنا مِهْرانُ، عن سفيانَ، عن موسى بن أبى عائشةَ، عن
1 أخرجه ابن أبي حاتم - كما في الفتح ٨/ ٦٨٢ - من طريق أبى رجاء به.
2 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ٢٨٩ إلى عبد بن حميد وابن المنذر.
3 أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/ ٣٣٤ عن معمر به.
4 في الأصل: "يعني".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout