وقولُه: ﴿وَخَسَفَ الْقَمَرُ﴾. يقولُ: ذهَب ضوء القمر.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويل.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَخَسَفَ الْقَمَرُ﴾. [يقولُ: وذهب ضوء القمر] (^١) فلا ضوءَ له.
حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابن ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ، عن الحسن: ﴿وَخَسَفَ الْقَمَرُ﴾: [هو ضوءُه] (^٢)، يقولُ: ذهَب ضوءُه (^٣).
وقوله: ﴿وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ﴾. يقول تعالى ذكرُه: وجمع بينَ (^٤) الشمسِ والقمر في ذهاب الضوء، فلا ضوءَ لواحدٍ منهما. وهى في قراءة عبدِ اللهِ فيما ذُكِر لى: (وجُمِع بينَ الشمس والقمر) (^٥). وقيل: إنهما يُجمعان ثم يكوَّران، كما قال جلَّ ثناؤه: ﴿إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ [التكوير: ١]. وإنما قيل: ﴿وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ﴾. لما ذكرت من أن معناه: جُمع بينهما، وكان بعضُ نحويِّى الكوفة يقولُ: إنما قيل: ﴿وَجُمِعَ﴾. على مذهبِ: وجمع النُّوران، كأنه قيل: وجُمع الضياءان. وهذا قولُ الكِسائيِّ (^٦).
1 في ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣: "ذهب ضوءه".
2 سقط من: الأصل.
3 أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/ ٣٣٣ عن معمر به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ٢٨٨ إلى عبد بن حميد وابن المنذر.
4 سقط من: ت ٣.
5 ينظر تفسير القرطبي، ١٩/ ٩٧، وتفسير البحر المحيط ٨/ ٣٠٢.
6 ينظر معاني القرآن للفراء ٣/ ٢٠٩.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout