فقالوا: إنما أراد: لا أشْتُم، ولا يَخْرُجُ. فلما صرفها إلى "خارج" نصَبها، وإنما نصب لأنه أراد: عاهَدتُ (^١) ربِّي لا شاتمًا أحدًا، ولا خارجًا من فيَّ زورُ كلام.
وقوله: لا أَشْتُم. في موضع نصبٍ (^٢).
وكان بعضُ نحويِّي البصرة يقولُ: نُصِب على "نجمع": أي بل نَجمَعُها قادرين على أن نُسَوِّيَ بنانَه، وهذا القولُ الثاني (^٣) أشبه بالصحة على مذهب أهل (^٤) العربية.
قال أبو جعفرٍ رحمه الله: يقولُ تعالى ذكره: ما يَجْهَلُ (^٥) ابنُ آدمَ أن ربَّه قادرٌ على أن يَجْمَعَ عظامه، ولكنه يريد أن يَمضِىَ أمامه قُدُمًا في معاصى الله، لا يُثنِيه عنها شيءٌ، ولا يتوبُ منها أبدًا، ويُسَوِّفُ التوبةَ.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ (^٦).
1 في الأصل: "عاقدت".
2 معاني القرآن للفراء ٣/ ٢٠٨.
3 سقط من: الأصل.
4 زيادة من: م.
5 في الأصل: "أجهل".
6 بعده في الأصل: "على اختلاف بين أهل التأويل معناه".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout