نَجيحٍ، [عن مجاهدٍ] (^١) مثلَه.
﴿لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ﴾ وذلك الحقُّ هو القبلةُ التى وَجَّه اللهُ عز وجل إليها نبيَّه محمدًا صلى الله عليه وسلم بقولِه (^٢): ﴿فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ [البقرة: ١٤٤]. التى كانت الأنبياءُ مِن قبلِ محمدٍ صلى الله عليه وسلم يتوجَّهون إليها، فكَتَمتْها اليهودُ والنصارَى، فوجَّه بعضُهم شرقًا، وبعضُهم بيتَ المقدسِ، ورفَضوا ما أمَرهم اللهُ به، وكتَموا مع ذلك أمرَ محمدٍ صلى الله عليه وسلم، وهم يجِدونه مكتوبًا عندَهم فى التوراةِ والإنجيلِ، فأطلعَ اللهُ عز وجل نبيَّه محمدًا صلى الله عليه وسلم وأمَّتَه على خيانَتِهم اللهَ تبارك وتعالى و(^٣) عبادَه، بكتمانِهم (^٤) ذلك، وأخبَر أنهم يفعَلون ما يفعَلون من ذلك على علمٍ منهم بأن الحقَّ غيرُه، وأن الواجبَ عليهم من اللهِ جلَّ ثناؤه خلافُه، فقال: ﴿لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ أنه (^٥) ليس لهم كتمانُه، فيتعمَّدون معصيةَ اللهِ تبارك وتعالى (^٦).
كما حدَّثنا بشرُ بنُ معاذٍ، قال: حدَّثنا يزيدُ بنُ زُريعٍ، قال: حدَّثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَإِنَّ فَرِيقًا مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ فكتَموا محمدًا صلى الله عليه وسلم.
حدَّثنى المثنَّى، قال: حدَّثنا أبو حذيفةَ، قال: حدَّثنا شبلٌ، عن ابنِ أبى نَجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ قال: يكتُمون محمدًا صلى الله عليه وسلم، وهم يجِدونه مكتوبًا عندَهم فى التوراةِ والإنجيلِ (^٧).
1 سقط من: م، ت ١، ت ٢، ت ٣.
2 فى م، ت ١، ت ٢، ت ٣: "يقول".
3 بعده فى م، ت ١، ت ٢ ت ٣: "خيانتهم".
4 فى م: "وكتمانهم".
5 فى م، ت ١، ت ٢، ت ٣: "أن".
6 هنا نهاية الخرم فى النسخة "ص"، والمشار إليه فى ١/ ٧٢١.
7 أخرجه ابن أبى حاتم فى تفسيره ١/ ٢٥٦ (١٣٧٢) من طريق أبى حذيفة به.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout