وذُكرِ أن ذلك لما أُنْزِل على رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، قال أبو جهلٍ ما حدثَّني به محمدُ ابنُ سعدٍ، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ: ﴿عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ﴾ إلى قولِه: ﴿وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَانًا﴾ فَلمَّا سمِع أبو جهلٍ بذلك قال لقريشٍ: ثكِلَتْكم أمَّهاتكم، أَسْمَعُ ابنَ أَبِي كَبْشَةَ يُخْبِرُكُم أَن خَزَنَةَ النارِ تسعةَ عشَرَ، وأنتم الدَّهُمُ (^١)، أفيَعْجِزُ كلُّ عشرةٍ منكم أن يَبْطِشوا برجلٍ مِن خَزنةِ جهنمَ؟ فأوْحى [الله عز وجل] (^٢) إلى رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أن يأتيَ أبا جهلٍ، فيَأْخُذ بيدِه في بَطْحَاءِ مكةَ، فيقولَ له: ﴿أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى (٣٤) ثُمَّ أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى﴾ [القيامة: ٣٥،٣٤] فلما فعل ذلك به رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم قال أبو جهلٍ: واللهِ لا تَفْعَلُ أنت وربُّك شيئًا. فأخزاه اللهُ يومَ بدرٍ (^٣).
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ ﴿عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ﴾.
ذُكر لنا أن أبا جهلٍ حينَ أُنزِلت هذه الآيةُ قال: يا معشرَ قريشٍ، أما يَسْتطِيعُ كلُّ عَشَرَةٍ منكم أن يَغْلِبوا واحدًا مِن خَزَنَةِ النار وأنتم الدُّهُمُ؟ فصاحبُكم يحدِّثُكُم (^٤) أَنَّ عليها تسعةَ عَشَرَ.
حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ، قال: قال أبو جهلٍ: يحدِّثُكم (^٥) محمدٌ أَنَّ خَزَنَةَ النارِ تسعةَ عَشَرَ، وأنتم الدَّهُمُ؛ ليَجْتَمِعُ كُلُّ عَشَرَةٍ على واحدٍ (^٦).
1 الدهم: العدد الكثير. النهاية ٢/ ١٤٥.
2 سقط من: ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣.
3 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ٢٨٤ إلى المصنف.
4 في ت ١، ت ٣: "يحدثكم".
5 في ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣: "يخبركم".
6 أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/ ٣٢٩ عن معمر به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ٢٨٤ إلى عبد بن حميد.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout