قال أبو جعفرٍ رحمه الله: يعنى تعالى ذكره بقوله: ﴿وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ﴾: ودعنى يا محمد والمكذِّبين بآياتي، ﴿أُولِي النَّعْمَةِ﴾. يعنى: أهلَ التنعُّمِ في الدنيا، ﴿وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلًا﴾. يقولُ: وأخِّرْهم بالعذابِ الذي بسَطْتُه (^١) لهم قليلًا، حتى يَبْلُغَ الكتابُ أجله.
وذُكِر أن الذي كان بين نزول هذه الآية وبينَ بدرٍ يسيرٌ (^٢).
حدَّثني يعقوبُ بنُ إبراهيمَ، قال: ثنا ابنُ عليةَ، عن محمد بن إسحاق، عن ابن عبادٍ (^٣)، عن أبيه (^٤) عبادِ بن (^٥) عبدِ اللهِ بن الزبيرِ، عن عائشةَ قالت: لما نزلَت هذه الآية: ﴿وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ أُولِي النَّعْمَةِ وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلًا (١١) إِنَّ لَدَيْنَا أَنْكَالًا وَجَحِيمًا﴾ الآية. قالت (^٦) لم يَكُنْ إلا يسيرًا (^٧) حتى كانت (^٨) وقعةُ بدر (^٩).
1 في الأصل، ص، ت:٢: "يستبطئه"، وفي ت ١، ت ٢: "تستبطئه".
2 في الأصل، ص، ت ١، ت، ت ٢: "يسيرا".
3 في الأصل: "عباس".
4 بعده في ص، م، ت ٢، ت ٣: "عن".
5 في ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣: "عن".
6 في النسخ: "قال".
7 في م: "يسير".
8 في الأصل: "وقعت".
9 أخرجه أبو يعلى (٤٥٧٨)، والحاكم ٤/ ٥٩٤، ٥٩٥، والبيهقي في الدلائل ٣/ ٩٥، ٩٦ من طريق محمد بن إسحاق به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ٢٧٩ إلى ابن المنذر.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout