حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قوله: ﴿وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا﴾. يقولُ: أخلص له العبادة والدعوةَ.
حدثنا ابنُ عبدِ ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمرٍ، عن قتادةَ بنحوه (^١).
حُدِّثْتُ عن الحسين، قال: سمِعْتُ أبا مُعاذٍ يقولُ: ثنا عبيدٌ، قال: سَمِعْتُ الضحاك يقولُ في قوله: ﴿وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا﴾. قال: أخْلِصْ إليه إخلاصًا (^٢).
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قوله: ﴿وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا﴾. قال: أيْ: تفَرَّغ لعبادته. قال: ﴿وَتَبَتَّلْ﴾: تعبَّد (^٣)؛ ذا (^٤) التبتل إلى اللهِ. وقرأ قولَ اللَّهِ: ﴿فَإِذَا فَرَغْتَ فَانصَبْ﴾ [الشرح: ٧]. قال: إذا فرَغْتَ من الجهاد فانْصَب في عبادةِ اللهِ، ﴿وَإِلَى رَبَّكَ فَارْغَب﴾ (^٥) [الشرح: ٨].
وقوله: ﴿رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ﴾. اختلَفَتِ القرأةُ في قراءة ذلك؛ فقرأَته عامةُ قرأة المدينة بالرفع (^٦) على الابتداء، إذ كان ابتداء آيةٍ بعد أخرى تامة (^٧). وقرأ ذلك عامة قرأة الكوفة بالخفض (^٨) على وجه النعتِ والردِّ على الهاء التي في قوله جلَّ وعزَّ: ﴿وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ﴾.
1 أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/ ٣٢٥ عن معمر به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ٢٧٨ إلى عبد بن حميد وابن نصر وابن المنذر.
2 ذكره ابن كثير في تفسيره ٨/ ٢٨١.
3 سقط من: م.
4 سقط من: الأصل، وفى م: "فحبذا".
5 ذكره ابن كثير في تفسيره ٨/ ٢٨١ بنحوه.
6 هي قراءة ابن كثير ونافع وأبي عمرو وحفص عن عاصم. السبعة لابن مجاهد ص ٦٥٨.
7 في ت ٢ ت: "ثانية".
8 هي قراءة أبي بكر عن عاصم وابن عامر وحمزة والكسائي. المصدر السابق.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout