حدثني يونُسُ، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قول الله جل وعزَّ: ﴿إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا﴾. قال: هو والله ثقيلٌ مُبارَكٌ، القرآنُ، كما ثَقُل في الدنيا ثَقُل في الموازين يومَ القيامةِ.
وأولى الأقوال بالصواب في ذلك عندنا أن يقال: إن اللَّهَ جل جلاله وصفه بأنه قولٌ ثقيلٌ، فهو كما وصفه به ثقيلٌ مَحْمَلُه، ثقيل العمل بحدوده وفرائضه.
وقوله: ﴿إِنَّ نَاشِئَةَ الَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا﴾. يعنى جلَّ ثناؤُه بقوله: ﴿إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيلِ﴾: إن ساعاتِ الليلِ. وكلُّ ساعةٍ من ساعات الليل ناشئةٌ من الليلِ.
وقد اخْتَلَف أهل التأويل في ذلك؛ [فقال بعضُهم: الليل كلُّه ناشئةٌ.
حدَّثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابنُ عُلَيَّةَ، قال: أخبرنا حاتمُ بن أبي صَغِيرةَ قال: قلتُ لعبدِ اللَّهِ بن أبى مُلَيْكَة: ألا تُحَدِّثُني أي الليل ناشئة؟ قال: على الثَّبَتِ سقَطْتَ، سَأَلْتُ عنها [ابن عباسٍ، فزعَم أن الليل كله ناشئةٌ، وسأَلْتُ عنها] (^٢) ابنَ الزبيرِ، فأَخْبَرَنى مثلَ ذلك (^٣).
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حَكَّامٌ، قال: ثنا عَنْبَسةُ، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جبيرٍ، عن ابن عباسٍ: ﴿إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيلِ﴾. قال: بلسانِ الحبشة (^٤) إذا قام
1 سقط من: ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣.
2 في الأصل: "فيهما".
3 أخرجه البيهقي ٣/ ١٩ من طريق عيسى بن محمد، عن ابن أبي مليكة به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ٢٧٨ إلى الفريابي وابن أبي حاتم.
4 في الأصل، ص، ت ٢، ت ٣: "الحبش".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout