يَعِدُهم ربُّهم من العذابِ وقيامِ الساعةِ، ﴿فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ أَضْعَفُ نَاصِرًا وَأَقَلُّ عدَدًا﴾؛ أجُنْدُ (^١) اللهِ الذى أشركوا به، أم هؤلاء المشركون به؟!
قال أبو جعفرٍ رحمه الله: يقول تعالى ذكره لنبيِّه محمدٍ، عليه السلام: قل يا محمدُ لهؤلاء المشركين باللهِ من قومِك: ما أدرى أقريبٌ ما (^٢) يَعِدُكم به ربُّكم من العذاب وقيام الساعةِ، ﴿أَمْ يَجْعَلُ لَهُ رَبِّي أَمَدًا﴾. يعنى: غايةً معلومةً تَطُولُ مدَّتُها.
وقولُه: ﴿عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا (٢٦) إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ﴾. يعني جلَّ ذكرُه بعالمِ الغيبِ: عالمُ ما غاب عن أبصارِ خَلْقِه فلم يَرَوْه، فلا يُظهِرُ على غَيْبِه أحدًا، فيُعْلِمَه أو يُرِيَه (^٣)، إلا من ارتضى من رسولٍ، فإنه يُظهِرهُ على ما شاء من ذلك.
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني عليٌّ، قال: ثني أبو صالحٍ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا (٢٦) إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِن رَّسُولٍ﴾. فأعلم الله سبحانه
1 في الأصل: "جند"، وفى ت ١، ت ٢، ت ٣: "أخير".
2 سقط من: ص، ت ١، ت ٢، ت ٣.
3 بعده في ص، م، ت ١: "إياه"، وفي ت ٢، ت ٣: "يراه".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout