محمدٍ صلى الله عليه وسلم: ﴿قُلْ﴾ (^١) يا محمدُ للناسِ الذين كادوا يكونون عليك (^٢) لِبَدًا: إنَّما أَدْعُو ربِّى، ولا أُشْرِكُ به أحدًا.
والصوابُ مِن القولِ فى ذلك عندى أنَّهما قراءتان معروفتان، فبأيَّتِهما قرَأ القارئُ فمصيبٌ.
وقولُه: ﴿قُلْ إِنِّي لَا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا رَشَدًا﴾. يقولُ تعالى ذكرُه لنبيِّه محمدٍ صلى الله عليه وسلم: قل يا محمدُ لمشركى العربِ الذين ردُّوا عليك ما جئتَهم به مِن النصيحةِ: إني لا أمْلِكُ لكم ضَرًّا في دينكم ولا في دنياكم، ولا رَشَدًا أرشدُكم؛ لأن الذى يَمْلِكُ ذلك هو اللهُ الذى له مُلْكُ كلِّ شيءٍ.
وقولُه: ﴿قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ﴾. [يقولُ له: قل يا محمدُ لهم: إنِّي لن يَمنَعَنى مِن اللهِ أحدٌ] (^٣) من خَلْقِه إذا (^٤) أراد بى أمرًا، ولا يَنْصُرُني منه ناصرٌ.
وذُكِر أنَّ هذه الآيةَ أُنْزِلت على النبيِّ صلى الله عليه وسلم لأنَّ بعضَ الجنِّ قال: أنا أُجِيرُه.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا المعتمرُ بن سليمانَ، عن أبيه، قال: زعَم حَضْرَمىٌّ أنه ذُكِر له أنَّ جنِّيًّا مِن الجنِّ مِن أشرافِهم ذا تَبَعٍ قال: إنما يريدُ محمدٌ أن نُجيرَه، وأنا أُجِيرُه. فأنزَل اللهُ: ﴿قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ﴾ (^٥).
1 وهى قراءة عاصم وحمزة وأبي جعفر. ينظر المصدران السابقان.
2 في الأصل، ص، ت ١، ت ٢، ت ٣: "عليه".
3 سقط من: ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣.
4 في م: "إن".
5 عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٦/ ٢٧٥ إلى المصنف.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout