حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ: ﴿عَذَابًا صَعَدًا﴾. قال: صَعُودًا مِن عذابِ اللهِ، لا راحةَ فيه (^١).
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿يَسْلُكْهُ عَذَابًا صَعَدًا﴾. قال: الصَّعَدُ: العذابُ المُتعِبُ (^٢).
واختلَفتِ القرَأةُ فى قراءةِ قولِه: ﴿يَسْلُكْهُ﴾، فقرَأه بعضُ قرَأةِ مكةَ والبصرةِ (نَسْلُكْهُ) بالنونِ، اعتبارًا بقولِه (^٣): ﴿لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ﴾ أنَّها بالنونِ. وقرَأ ذلك عامةُ قرَأةِ الكوفةِ بالياءِ، بمعنى: يَسْلُكْهُ اللهُ، ردًّا على الربِّ في قولِه: ﴿وَمَنْ يُعْرِضْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِ﴾ (^٤).
قال أبو جعفرٍ رحمه الله: يقولُ تعالى ذكرُه لنبيِّه محمدٍ صلى الله عليه وسلم: ﴿قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ﴾، [وأُوحِيَ إِلَيَّ] (^٥): ﴿أَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا﴾ أيُّها الناسُ ﴿مَعَ اللَّهِ أَحَدًا﴾، ولا تُشْرِكوا به فيها شيئًا، ولكن أفرِدوا له التوحيدَ، وأخْلِصوا له العبادةَ.
1 أخرجه عبد الرزاق فى تفسيره ٢/ ٣٢٢ عن معمر به، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٦/ ٢٧٤ إلى عبد بن حميد.
2 فى ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣: "المنصب"، وهما بمعنى.
3 في الأصل: "بقراءته".
4 قراءة (نَسلُكْه) بالنون هى قراءة نافع وابن كثير وأبي عمرو وابن عامر وأبي جعفر، وقراءة (يسلُكْه) بياء الغيبة هى قراءة الباقين وهم عاصم وحمزة والكسائى ويعقوب وخلف. النشر ٢/ ٢٩٣، وإتحاف فضلاء البشر ص ٢٦٢، ٢٦٣.
5 فى ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣: "و".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout