ظَنَنْتُمْ﴾: ظَنَّ كفارُ الجنِّ كما ظنَّ كفرةُ الإنسِ أنْ لن يبعثَ اللهُ رسولًا (^١).
وقولُه: ﴿وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ﴾. يقولُ عز وجل مخبرًا عن قيلِ هؤلاء النفرِ: وأنا طَلَبْنا السماءَ وأركانَها (^٢)، ﴿فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ﴾. يقولُ: فوجَدْناها قد (^٣) مُلِئَتْ ﴿حَرَسًا شَدِيدًا﴾. يعني حفظةً (^٤)، ﴿وَشُهُبًا﴾. وهى جمعُ شِهابٍ، وهى النُّجومُ التى كانت تُرْجَمُ بها الشياطينُ.
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا جريرٌ، عن مغيرةَ، عن زيادٍ، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ قال: كانت الجنُّ تستمِع، فلما رُجِموا قالوا: إنَّ هذا الذي حدَث في السماءِ لشيءٍ حدَث في الأرضِ. قال: فذهبوا يَطْلُبون حتى رأَوْا النبيَّ صلى الله عليه وسلم خارجًا من سوقِ عُكاظٍ يُصلى بأصحابِه الفجرَ، فذهَبوا إلى قومِهم مُنْذِرِينَ (^٥).
قال أبو جعفرٍ رحمه الله: يقولُ تعالى ذكرُه: قالوا: وأنا، معشرَ الجنِّ، كنا
1 ذكره القرطبي في تفسيره، ١٩/ ١١، وابن كثير في تفسيره ٨/ ٢٦٧.
2 فى ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣: "أردناها".
3 سقط من: م.
4 في الأصل: "حفظها".
5 تقدم في ٢١/ ١٦٣.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout