يخالِفُنا ويتَّبعُ قِبلَتَنا! - فى صلاةِ الظهرِ، فجعَل الرجالَ مكانَ النساءِ، والنساءَ مكانَ الرجالِ (^١).
حدَّثنى يونسُ، قال: أخبرنا ابنُ وهبٍ، قال: سمعتُه -يعنى ابنَ زيدٍ- يقولُ: قال اللهُ لنبيِّه: ﴿فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللهِ﴾ [البقرة: ١١٥]. قال: فقال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "هؤلاء قَوْمُ يَهُودَ يَسْتَقبِلُون بَيْتًا من بُيُوتِ اللهِ -لبيتِ المقدسِ- لو أنا استقْبلْناه". فاستقْبَله النبيُّ صلى الله عليه وسلم ستةَ عشرَ شهرًا، فبلَغه أن اليهودَ تقولُ: واللهِ ما دَرَى محمدٌ وأصحابُه أين قِبلتُهم حتى هدَيْناهم. فكرِه ذلك النبىُّ صلى الله عليه وسلم، ورفَع وجهَه إلى السماءِ، فقال اللهُ: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ الآية (^٢).
وقال آخرون: بل كان يهوَى ذلك من أجلِ أنه كان قبلةَ أبيه إبراهيمَ عليه السلام.
ذكرُ من قال ذلك
حدَّثنى المثنَّى، قال: حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ صالحٍ، قال: حدَّثنى معاويةُ بنُ صالحٍ، عن علىِّ بنِ أبى طلحةَ، عن ابنِ عباسٍ، أن رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم لما هاجَر إلى (^٣) المدينةِ، وكان أكثرَ أهلِها اليهودُ، أمَرَه اللهُ أن يستقبلَ بيتَ المقدسِ، ففرِحت اليهودُ، فاستقبَلها رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بضعةَ (^٤) عشرَ شهرًا، فكان رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يحبُّ قبلةَ إبراهيمَ، فكان يدْعو وينظُرُ إلى السماءِ، فأنزَل اللهُ: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي
1 عزاه السيوطي فى الدر المنثور ١/ ١٤٧ إلى المصنف وعبد بن حميد. وأخرجه البغوى فى تفسيره ١/ ١٦١ من طريق مسلم بن خالد الزنجي، عن ابن أبى نجيح، عن مجاهد. والزنجي ضعيف.
2 تقدم فى ص ٤٥٢.
3 سقط من: الأصل.
4 فى م، ت ١، ت ٢، ت ٣: "ستة".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout