وأُمِر ابنُ آدمَ بالسجودِ فسجَد، فله الجنةُ (^١).
حدَّثنى ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، قال: تلا قتادةُ: ﴿وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ سَفِيهُنَا عَلَى اللَّهِ شَطَطًا (٤) وَأَنَّا ظَنَنَّا أَنْ لَنْ تَقُولَ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا﴾. فقال: عصاه واللهِ سفيهُ الجنِّ، كما عصاه [سفيهُ الإنسِ] (^٢).
وأما الشَّطَطُ مِن القولِ، فإنه ما كان تعدِّيًا (^٣).
وبنحوِ الذي قلْنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ فى قولِه: ﴿وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ سَفِيهُنَا عَلَى اللَّهِ شَطَطًا﴾. قال: ظُلْمًا كبيرًا (^٤).
وقولُه: ﴿وَأَنَّا ظَنَنَّا أَنْ لَنْ تَقُولَ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا﴾. يقولُ: قالوا: وأنَّا حَسِبْنا (^٥) أن لن تقولَ بنو آدمَ والجنُّ على اللهِ كذبًا من القولِ. والظنُّ [في هذا الموضعِ] (^٦) بمعنى الشكِّ، وإنما أنكَر هؤلاء النفرُ مِن الجنِّ أن تكونَ عَلِمَت أن [يكونَ أحدٌ] (^٧) يَجْتِرئُ على الكذبِ على اللهِ لمَّا سمِعَت القرآنَ؛ لأنهم قبلَ أن يَسمعوه،
1 عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٦/ ٢٧١ إلى عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم، مختصرًا من غير ذكر قول سفيان.
2 سقط من: الأصل. والأثر أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/ ٣٢١ عن معمر به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ٢٧١ إلى عبد بن حميد.
3 في ت ٢، ت ٣: "بعدها".
4 سقط من: م، وفى الأصل: "كثيرًا". والأثر ذكره ابن كثير في تفسيره ٨/ ٢٦٦.
5 فى ص، م، ت ٢، ت ٣: "خشينا".
6 فى ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣: "هاهنا"
7 فى ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣: "أحدًا".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout