فإنهم يَفْتَحون جميعَ ما في آخِر سورةِ "النَّجْمِ" وأوَّلِ سورةِ "الجنِّ"، إلا قولَه: ﴿فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا﴾، وقولَه: (قال (^١) إنَّما أدعو ربي). وما بعدَه إلى آخرِ السورةِ، فإنهم يَكْسِرُون ذلك غيرَ قولِه: ﴿لِيَعْلَمَ أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا رِسَالَاتِ رَبِّهِمْ﴾. وأما عاصمٌ فإنه كان يَكْسِرُ جميعَها إلا قولَه: ﴿وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ﴾. فإنه كان يَفْتَحُها (^٢)، وأما أبو عمرٍو فإنه كان يَكْسِرُ جميعَها [مِن أولِها إلى] (^٣) قولِه: ﴿وَأَلَّوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ﴾. فإنه كان يَفْتَحُ هذه وما بعدَها (^٤). فأما الذين فتَحوا جميعَها إلا في موضعِ القولِ كقولِه: ﴿فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا﴾. وقوله: (قال إنَّما أدْعُو رَبِّى)، ونحوِ ذلك، فإنهم عطَفوا "أنَّ" فى كلِّ السورةِ على قولِه: ﴿فَآمَنَّا بِهِ﴾، وآمنَّا بكلِّ ذلك. ففتَحوها بوقوعِ الإيمانِ عليها. وكان الفرَّاءُ يقولُ (^٥): لا يَمنَعْك (^٦) أن تجدَ الإيمانَ يَقْبُحُ (^٧) في بعض ذلك -مِن الفتحِ، وإنَّ الذي [يَقْبُحُ مِن] (^٨) ظهورِ الإيمانِ قد يَحْسُنُ (^٩) فيه فعلٌ مضارعٌ للإيمانِ يُوجِبُ (^١٠) فتحَ "أنَّ"، كما قالتِ العربُ (^١١):
1 قراءة (قال) هي قراءة نافع وابن كثير وأبي عمرو وابن عامر والكسائي ويعقوب وخلف، وقراءة ﴿قل﴾ بغير ألف هي قراءة أبي جعفر وعاصم وحمزة. وينظر المصدران السابقان.
2 قراءة الفتح فى جميع المواضع هى قراءة ابن عامر وحمزة والكسائى وخلف وعاصم في رواية حفص. المصدران السابقان.
3 في م، ت ١: "إلا"، وفى ص، ت ٢، ت ٣: "إلى".
4 قراءة أبي عمرو بالكسر في جميع المواضع إلا موضعين وهما: ﴿أنه استمع﴾، ﴿وأن المساجد﴾. المصدران السابقان.
5 معانى القرآن للفراء ٣/ ١٩١.
6 فى ص، م، ت ٢، ت ٣: "يمنعنك".
7 في الأصل، ت ١، ت ٢، ت ٣: "بفتح".
8 في الأصل، ت ١، ت ٣: "يفتح من"، وفى ت ٢: "بفتح من".
9 في الأصل: "يحصل".
10 في م: "فوجب".
11 تقدم فى ٢٢/ ٣٠١.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout