والقراءةُ على أحدِ الوجْهين الأوَّلين.
يعنى بذلك جلَّ ثناؤُه: قد نرَى يا محمدُ نحن تقلُّبَ وجهِك فى السماءِ. ويعْنى بالتقلُّبِ التحوُّلَ والتصرُّفَ. ويعنى بقولِه: ﴿فِي السَّمَاءِ﴾ نحوَ السماءِ وقِبَلَها.
وإنما قيل ذلك له صلى الله عليه وسلم -فيما بلغَنا- لأنه كان قبلَ تحويلِ قبلتِه من بيتِ المقدسِ إلى الكعبةِ يرفعُ بصرَه إلى السماءِ، تَنظُّرًا (^١) من اللهِ جلَّ ثناؤُه أمْرَه بالتحولِ (^٢) نحوَ الكعبةِ.
كما حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبَرنا عبدُ الرزَّاقِ، قال: أخبَرنا معمرٌ، عن قتادةَ فى قولِه: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ﴾ قال: كان النبيُّ صلى الله عليه وسلم يقلِّبُ وجهَه إلى (^٣) السماءِ يحبُّ أن يَصرِفَه اللهُ إلى الكعبةِ حتى صرَفه اللهُ إليها (^٤).
حدَّثنا بشرُ بنُ معاذٍ، قال: حدَّثنا يزيدُ، قال: حدَّثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ﴾ فكان نبىُّ الله صلى الله عليه وسلم يصلِّى نحوَ بيتِ المقدسِ، يهوَى ويشتَهِى القبلةَ نحوَ البيتِ الحرامِ، فوجَّهه اللهُ لقبلةٍ كان يهوَاها ويشتَهِيها (^٥).
حدَّثثا المثنَّى، قال: حدَّثنى إسحاقُ، قال: حدَّثنى ابنُ أبى جعفرٍ، عن أبيه،
1 فى م، ت ١، ت ٢: "ينتظر".
2 فى م، ت ١، ت ٢، ت ٣: "بالتحويل".
3 فى م، ت ١، ت ٢، ت ٣: "فى"
4 تفسير عبد الرزاق ١/ ٦٢.
5 عزاه السيوطي فى الدر المنثور ١/ ١٤٦ إلى المصنف وعبد بن حميد، نحوه.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout