فإذا طَلَعت فى كوَّةٍ لم تَطْلُعْ منها حتى العام المقبلِ، ولا تَطْلُعُ إلا وهي كارهةٌ (^١).
حدَّثني محمد بن سعدٍ، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ: ﴿فَلَا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ﴾. قال: هو مَطْلِعُ الشمسِ ومغربُها، ومطلِعُ القمرِ ومغرِبُه (^٢).
وقولُه: ﴿فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا﴾. يقولُ لنبيِّه محمدٍ صلى الله عليه وسلم: فذَرْ هؤلاءِ المشركين المُهْطِعين، عن اليمين وعن الشمال عزينٍ، يخوضوا في باطلهم، ويلعَبوا في هذه الدنيا، ﴿حَتَّى يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ﴾. يقولُ: حتى يُلاقوا عذاب يوم القيامةِ الذى يُوعَدونه.
وقولُه: ﴿يَوْمَ يَخْرُجُونَ﴾. بيانٌ وتوجيهٌ عن اليوم الأوَّلِ الذي في قولِه: ﴿يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ﴾. وتأويل الكلام: حتى يُلاقوا يومهم الذى يُوعَدُونه ﴿يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ﴾. وهى القبورُ، واحدُها جَدَثٌ، ﴿سِرَاعًا كَأَنَّهُمْ إِلَى نُصُبٍ يُوفِضُونَ﴾.
كما حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ سِرَاعًا﴾. أى: من القبورِ سِراعًا (^٣).
حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ مثلَه (^٣).
وقد بيَّنا "الجَدَثَ" فيما مضى قبلُ بشواهدِه، وما قال أهلُ العلمِ فيهِ (^٤).
1 أخرجه أبو الشيخ فى العظمة (٦٧٢) من طريق خلاد بن أسلم به.
2 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ٢٦٧ إلى المصنف وسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم.
3 أخرجه عبد الرزاق فى تفسيره ٢/ ٣١٨ عن معمر به، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٦/ ٢٦٧ إلى عبد بن حميد وابن المنذر.
4 ينظر ما تقدم في ١٩/ ٤٥٤، ٤٥٥.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout